مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٣٤٥ - استئذان طلحة و الزبير للدخول عليه و إذنه لهما و صعودهما إليه و هما يقولان ما بايعته قلوبنا و إنّما بايعته أيدينا
أذنها فخرج مناديها فنادى: من كان يريد المسير مع طلحة و الزبير فليسر فإنّ أمّ المؤمنين سائرة.!!
فلمّا كان من أمرها ما كان و رجعت إلى المدينة [سرت إليها حتّى وقفت على باب بيتها ف] قلت: سلام عليك [يا أمّاه] أ يدخل/ ١٧٥/ ب/ أبو عبد اللّه الجدلي [١]؟ قال: [فأذنت لي بالدخول فدخلت و سلّمت عليها] فانتحبت [حينما رأتني] حتى رحمتها ثمّ أنشأت تحدّثني:
قالت: وقفت مع الناس يوم الجمل على تلّ عليّ فسمعت صوتا لم أسمع مثله قطّ فقلت لغلام كان معي: اذهب ويحك فانظر ما هذا الصوت؟ فذهب ثمّ أتاني فقال: تواقعوا. فقلت: الصوت فينا أو فيهم؟ قال: لا بل فيكم. فقلت: ذاك خير لنا أو شرّ لنا؟ قال: لا بل شرّ لكم. قالت: فسمعت الصوت مرّة أخرى فأرسلت الغلام فقال لي مثل مقالته [في] المرّة الأولى فسمعت الثالثة فذهبت أنظر فإذا أنا في مثل لجّة البحر! قالت: و زلق الجمل فبرك و جاء رجل حتّى أدخل يده فقلت: ويلك من أنت؟ فقال: أبغض أهلك إليك. قلت: [أنت] محمد؟ قال: نعم. قالت: [قلت له:] فلا تسأل عن عذل قالت: ثمّ جاء عمّار و جاء الأشتر [فقلت لهما:] فلا تسألا [٢] عن عذل و شتم!!! حتّى قال: وددت؟ أنّ السيف كان نالك.
[١] هذا هو الظاهر، و ما بين المعقوفتين زيادة توضيحيّة منّا. و في أصلي: «أدخل أبو عبد اللّه الجدلي».
[٢] ما بين المعقوفين زيادة ظنّية منّا؛ لإصلاح عبارة المتن و كان في أصلي: «فلا تسأل عن عذل و شتم ...»