مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٣٤٤ - استئذان طلحة و الزبير للدخول عليه و إذنه لهما و صعودهما إليه و هما يقولان ما بايعته قلوبنا و إنّما بايعته أيدينا
(صلوات الله عليه) قالت: فقلت له: جعلت لك الفداء إنّي سمعت هذين الرجلين يقولان: إنّما بايعته أيدينا و لم يبايعه قلوبنا. [قالت:] فقرأ عليّ هذه الآية: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ [١٠/ الفتح: ٤٨] [فقرأ الآية الكريمة] حتّى ختمها.
قال؟ فقلت لأمّ هانئ: من هذان الرجلان؟ قالت: طلحة و الزبير. فعرفتهما حتّى هلكا؟
خبر عائشة [في بدء عزيمتها إلى البصرة] ٨٢١- [حدّثنا] أحمد بن عليّ قال: حدثنا الحسن قال: أخبرنا عليّ قال: أخبرنا محمد بن فضيل عن الأجلح عن عبد الرحمن بن أبزي:
عن أبي عبد اللّه الجدلي قال: بينا نحن بمكّة و قد قتل عثمان في ذي الحجّة فأقبل طلحة و الزبير حتّى قدما على عائشة فدخلا عليها فخرج مناديها فنادى: من كان يريد الخروج مع طلحة و الزبير فليسر فإنّ أمّ المؤمنين سائرة!! قال أبو عبد اللّه: فدخلت عليها- و كنت لها صديقا- فقلت لها: يا أمّ المؤمنين هل أخرجك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في غزوة قطّ أو في قتال؟ أو لم يأمرك أن تقعدي في بيتك؟ [قال:] فلم أزل بها و أذكّرها و أناشدها حتى قعدت فأمرت مناديها [أن ينادي:] من كان يريد الخروج مع طلحة و الزبير فإنّ أمّ المؤمنين قد قعدت.
فلمّا سمع طلحة [نداء] المنادي أقبل فدخل عليها فنفث في