مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٣٤٣ - استئذان طلحة و الزبير للدخول عليه و إذنه لهما و صعودهما إليه و هما يقولان ما بايعته قلوبنا و إنّما بايعته أيدينا
عن أمّ راشد مولاة أمّ هانئ بنت أبي طالب أنّ عليّا دخل على أمّ هانئ بنت أبي طالب فقال: ما لي لا أرى عندكم بركة؟ فقالت أمّ هانئ: كفى [بأمير المؤمنين بركة] [١] فقال: لست أعني هذه إنّما أعني الشاة. [قالت:] فقرّبت له طعاما فأكل ثمّ استسقى فذهبت للماء فإذا رجلان على باب الحجرة فاستئذنا فأذن لهما قالت: [ف] نزلت إلى أسفل الدار فأبطأت/ ١٧٥/ أ/ و اللّه بالماء فصعدا الدرج [٢] و أحدهما يقول لصاحبه: إنّما بايعته أيدينا و لم يبايعه قلوبنا!!! قالت: فأتيته [بالماء] فوضعت القدح بين يدي عليّ
أيدينا و لم تبايعه قلوبنا.
قالت: فقلت: من هذان الرجلان؟ فقالوا: طلحة و الزبير [ثم] قاتل: فإنّي قد سمعت أحدهما يقول لصاحبه: بايعته أيدينا قلوبنا؟!! فقال عليّ: [ف] من نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ اللّه أَجْراً عَظِيماً [١٠/ الفتح: ٤٨].
أقول: هذا لفظ ابن أبي شيبة في أوائل كتاب الفتن، و أما لفظه فى كتاب الأمراء فأقصر منه، و فيه أيضا: «سمعت حميد بن عبد الرحمن الأصم ...».
- و قريبا من صدر الحديث رواه الطبراني بسند آخر عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) تحت الرقم: (٢٧٠٧) من كتاب المعجم الأوسط: ج ٣ ص ٣٣١ قال: حدثنا إبراهيم، قال:
حدثنا أبي قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا يوسف بن صهيب عن صاحل بن أبي عمرة:
عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: دخل عليّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: ما لي لا أرى في بيتك بركة؟ قلت: و ما البركة التي أنكرت من بيتي؟ قال: لا أرى فيهم شاة.
[١] بقدر ما وضعناه بين المعقوفين كان في أصلي بياض.
[٢] الظاهر أنّ هذا هو الصواب. و في أصلي: «فأصعد الدرجة و أحدهما يقول لصاحبه ...». و الدرج- محرّكة-:
السلّم.