التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ٤٢ - امّا العقل فيحكم بوجوب تحصيل الطّمأنينة فى كشف الاحكام
عدم وجود مجتهد عارف بالمسائل و الدلائل فكل ما يوجب وجوده عدمه فهو محال فوجب ان ينقسم النّاس و يتصنّفوا اصنافا و يقوم باعباء التفقّه جماعة لما فيه من حفظ النّظام المطلوب و لذا امر اللّه تعالى شانه فى آية النّفر الطوائف من الفرق و بيّن للنّاس فساد نفر الكافة فهذا المعنى هو دليل عقلى كاف لاعتبار فتوى المقلدين للمقلّدة و وجوب رجوعهم اليهم و كلّما ورد فى هذا الباب من الائمّة الابرار بل من الانبياء الاخيار اجراء للموازين العقليّة الحافظة للحدود البشريّة الكافلة لبقائهم و عدم انقراضهم و هذا له غور كبير لو تصوّرتموه و عقلتموه علمتم انه لم يشذ عن هذه الطريقة شىء من الشرائع المطموسة و الباقية و ربما اختلج ببال بعض الاعلال ما يقدح ابتداء فى هذه الكليّة و هو امران احدهما ان اهل القبلة على اختلافهم لا يكادون يشكون فى جواز تحاكم المجتهد الى مثله فاذا حكم لزمه القضاء و ان اختلف اجتهادهما و المعلوم من مذهب جملة ان الالتزام بالقضاء تقليد فى قضيّة يخصّه فاذا صحّحتم تقليد الغالط و اجمعتم على جوازه مع إباء صريح العطل عن ذلك و اعترفتم به فيما