التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ٤٣ - امّا العقل فيحكم بوجوب تحصيل الطّمأنينة فى كشف الاحكام
اسلفتم فى اول كلامكم علمنا ان المطلب ليس من العقليّات بل من السمعيّات التى لا يصحّ الرّكون فيها الى العقليّات فبان خطأ المستدلّ بالعقل و جرى مجرى من تمسّك بالعقل فى وجوب الصوم و الصّلاة و الحجّ و اضرابها ممّا لا حظّ للعقل فيه قلنا هذا سهو فانّ جماعة و ان جوّزوا تقليد العالم كالقدريّة جميعا و احمد بن حنبل و إسحاق بن راهويه و سفيان و محمّد بن الحسن و اكثر العراقيّين و من المتأخّرين من اصحابنا من جوّزه عند ضيق الوقت كالعلّامة لكنّهم خصّوه بالمتمكن الغير المجتهد فعلا كما نصّ عليه ابو حامد و غيره كصريح العلّامة لكنهم اجمعوا كغيرهم على عدم جواز التقليد للمجتهد الفعلى فما ذكره بعض المشاهير شبهة واضحة و انما الحكم الزام رياستى سيّاسى و إمضاء لقانون شرعىّ كلّى فى الجزئىّ على وجه قطع التخاصم و سر عدم جواز النقض و لزوم التحكم حسم مادّة النّزاع و التشاجر مع احتمال صحّة القانون و لذا ينقض عند القطع بالفساد دون الظّنّ و اين هذا من التقليد أ لا ترى ان الاحكام العرفيّة لا يحوم حولها شىء من احتمال التقليد فكذا الشرعيّة و ليس يكون خطأ فرقة فى مسئلة علميّة