التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ١٤٧ - رد الدليل الثالث
و يردعه اذ لم يحصل له ظنّ بقوله و لم يظهر له ان ما فهمه باطل و ان قول الميّت الكذائى ساقط مع ثبوت ان معيار التقليد تحصيل الظنّ بحكم اللّه هذا حاصل كلامه رفع مقامه و نحن فقول من اين عرفتم انّ ملاك التقليد تحصيل الظنّ له بالاحكام من دليل خاص يساوى بين العامى و المستنبط حتّى يتّحدا فى الحكم و يفترقا فى الاسباب او دليل عام فان كان الاوّل بيّنوه حتّى ننظر فيه و ان كان الثانى فليس إلّا دليل الانسداد الّذى اوقعكم فى هذا الوهم و ذلك لانّ احدى مقدّماته انسداد سبيل العلم و ليس له ذلك لانفتاحه قطعا لعمله ببراءة ذمّته و صحة اعماله اذا اخذ بقول المجتهد و قد رتّب عليه آثار العلم بالادلّة الاربعة فالطريق له واضح و المحجّة بيضاء بيّنة فلو كان للمستنبطين طريق مجعول لما كنا نذهب الى حجيّة الظّنون لهم و ثانيا دليل الانسداد الجارى فى حق المستنبط تباين الجارى فى حق المقلّد لو سلم اذ العقل فى الاول حاكم حكما عامّا بالنسبة الى الموارد و الاسباب بل المراتب على ما قيل و لذا يقع الاشكال العظيم فى خروج الظنون القياسيّة و الظنّ و القوى عند وجوده الاقوى و ما بمعناه و فى الثانى كاشف عن ان اللّه لم يهمل امر العامة و لم يتركهم كالبهائم حتّى سنّ لهم طريقا و مقتضى الكشف ان يؤخذ بالمتيقن فان كفى و الّا فليعدل الى ما هو كك بالنسبة الى غيره فحينئذ اين تقع الظنون العواميّة و لقد خفى عليه غوامض فنّ الاصول اكثر من ذلك و ثالثا من الّذى يقول بان التقليد يدور مدار الظّن و اىّ دليل يرشد اليه هلّا