التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ٦٥ - رد المصنف على استفادة بطلان الاجتهاد من كلام الاصحاب
تلك المسائل كصحة الصّلاة فى الدّار المغصوبة و كما لو غصب صاعا و خلط بآخر حيث لا يحكم بالانتقال الى المثل الى غير ذلك ليس بديهيّة و لا هى ممّا لا يحتاج اليه النّاس و ليس لها مدارك من الكتاب و السّنة فلا بدّ لنا من العمل بتلك الاصول و الاستنباط منها و الّا لتعطلت الاحكام و بقى النّاس متحيّرين فنقول الصلاة باطلة لعدم جواز اجتماع الامر و النهى و انّه يلزمه تسليم الصّاعين الى المغصوب منه لو طلبه لان مقدمة الواجب واجبة و حينئذ فيصير شريكا قلت فحينئذ قل رحم اللّه أبا حنيفة حيث قرّر لنا اصولا و قواعد علمنا منها احكاما كثيرة لولاها لكان ما اتى به خاتم الانبياء مع بيان اثنى عشر من عترته و خلفائه ناقصا ثم ان هاهنا قوما لا يعلمون بهذه الاصول بل يطرحونها خلف القاف و ليسوا من المتحيرين فى تلك المسائل ان هذا هو العجب انتهى فكلامه كله تعصّب و عظة و تهديد و هذيان لا يليق باهل العلم و لسنا نسمع بذكره و انما اوردناه ليعلم الناظر ما هم عليه من الغفلة و الاغلاط فانّا لا ننكر أنّ فن الاصول من المستحدثات فى الملة الاسلاميّة و لا نقول انّ كلّ النّاس من السّلف يعقلون فصولها و قواعدها و يتفكّرون فى