التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ٧٧ - ثالثها ان يتمكن المجتهد من بعض المسائل تمكنا تامّا صناعيّا و يعجز عجزا مستندا الى قصور فيه
يضرّه قصوره عن علم النحو الذى به يعرف قوله سبحانه وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ و قس عليه ما فى معناه فليس من شرط المفتى ان يجيب عن كلّ مسئلة و قد سئل مالك عن اربعين مسئلة فقال فى ستّ و ثلثين لا ادرى الخ و ظاهر بعض الكتب انّ هذا محلّ نزاعهم و قيل انه لم يعرف القول بذلك من قدماء علماء الإماميّة نعم ظاهر متاخريهم ذلك قال العلّامة فى القواعد يشترط يكون ذا قوّة يتمكن بها من استخراج الفروع من الاصول و لا يكفيه حفظ ذلك من دون قوّة الاستخراج و لا يشترط معرفة المسائل الّتى فرعها الفقهاء و فى تجزى الاجتهاد اشكال الاقرب الجواز انتهى لكن فى النسبة الى القدماء غموض نعم لم يتعرض المسألة بعضهم كالمرتضى (رحمه اللّه) فى الذّريعة و الشيخ فى العدّة و المحقق فى المعارج و لم يصل الينا من كتب اصحابنا الاقدمين فى الاصول غيرها و من العجب تاويل بعض المتأخّرين كلام العلامة المتقدم فارجعه الى التجزى بالفعل نعم قول الشهيد فى الدروس يحتمل ذلك قويّا قال و يتجزّى الاجتهاد على الاصحّ و ليس معرفة التفريع الذى ذكره الفقهاء شرطا لعدم تقيّده به