التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ١٦ - المقدّمة الخامسة فى عمل تاركى الاجتهاد و التّقليد
ذكرناه سالفا لا ينافى ما بيناه هنا و امّا الفرقة الثّانية فهم الّذين نصرونا من غير طريقة فعوّلوا على اطلاقات العبادة و اصالة البراءة و هل هو الا خطأ فى المطلب كيف و قد اشرنا الى فساده او نقول هنا لا اطلاق لنا فى العبادة يعوّل عليه ثم لا يرجع ما نحن فيه الى تقييد فيه حتى يدفع باطلاقه و لا يراجع الامر حتى يستراح الى اصالة البراءة و اما ما ذكرت من عدم اكتفاء الشرع بتكرار العبادة عند التمكن من العلوم التفصيليّة فهو كذلك لخروج العمل عن دائرة الامتثال فكيف يقاس به ما هو فى ظرف ضدّه و اما المعاملات باسرها فهو طريقة مرضيّة فيها لا يعاندها احد و المظنون تقدم الاحتياط على الطّاعة الظنّية التفصيليّة من حيث ان الظن و ان انتهى الى العلم لا يساويه و مراتب الامتثال مرتّبة لا ينبغى العدول على الدرجة السّابقة الى السّالفة الّا عند عدم التمكن عنها فان قيل ما ذكرتم من الطريق انما علمتموه من طرف الاجتهاد فلا ملجأ اذا من الاجتهاد او التقليد قيل له ما بيّناه انما هو من موارد حكومات العقل و القطعيّات الاوّليّة ليست ممّا يمسّه الاجتهاد و لكن ربّ امر مستور عند غير اهله لا يعرفه الّا