التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ٢٦ - و امّا الآية الثّانية و هى آية النفر
لا الإنشاء فلذا لا يصحّ التمسّك بها فى حجيّة الرّوايات الّتى معناها انشأ الاعتبار ثم صرّح بان هذا يختص بالمقلّدين بالنّسبة الى المقلدين و هو كلام عجيب بظاهره اذ مظنونات المقلّد انما يعتبر فى حق المقلّد بالكسر بعد انشأ الاعتبار فاذا صح جعل الآية فى مقام الانشاء فما ذا الّذى منعه من التمسك به فى باب الاخبار و ان لم يكن له اتّصال بمقام الانشاء فما الموجب لصحّته فى باب التّقليد فكلاهما متدافعان متهافتان لا يجتمعان فتبصّر و كانه حسب قطعيّة الاعتبار كقطعيّة الموضوع و ليس كذلك كما هو ظاهر لمن اعطى النظر حقّه و اللّه يعلم و انتم لا تعلمون
و امّا الآية الثّانية [و هى آية النفر]
فهى اقوى دلالة من سابقها سواء كان النّافرون هم المنذرون للمتخلّفين او كانت الفرقة المتخلفة الآخذة عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) هم المنذرون للنّافرين الى الجهاد و ان كان الثّانى على التحقيق متعيّنا عند النّاظر حيث لا موطن للتفقه فى زمنه الّا حضرته الشريفة فتكون العلّة لتصنّف الصنفين فى النفر و الكلام يساق لمتداول الازمان و يحتمل الاول لمكان نفر النّافرين الى رسول اللّه و تعلم الاحكام منه و انذارهم الى عشائرهم