التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ١٣٨ - رد دليل العقل على جواز تقليد الميت
اليها من انكار كون الظنون من ادراكات النفس و لا اقل من الشكّ فالتمسّك بالاصل مع هذا الشكّ تعويل على الاصول المثبتة و هو (رحمه اللّه) معذور فى كلامه لقصور باعه فى المعقول و النفس هى الدّراكة لا غير فبعد انسلاخها تحيط بما قصرت عنه زمان تجنّه فى القالب الجسمانى قال المحقق الدّاماد فى شارع النجاة ما هذا مفاده انّ الظنّ لمّا جاز ان يكون مخالفا للواقع و الموت الجسمانى الذى حقيقته انقطاع النفس المجرّد عن البدن و رجوعها الى عالم الملكوت الّذى هو ميقات حقيقة الحق و انكشاف بطلان الباطل فيمكن ان يتحقّق به انكشاف خطاء ظنّه الذى فى هذه النشأة انتهى و لكن الحكم هنا غير مبنيّة على هذه الطّرق و لا ناشئة عنها و الخروج عن طريقة الاستدلال تخليط ينشأ من تكاثر الامور المخيّلة حتى ان بعضهم اكثر من بيان سعة العالم النفسانى و كثرة معالمه و معارفه و استوحش من ان الميّت لا قول له و الذى اظنّ ان ظاهر اللّفظ اوقعه فى هذا الوهم فحسب ان مراد العلماء ذهاب رأيه و زواله بالموت و لم يعقل انّ معنى لا قول للميّت انّه لا حجّيّة في قوله للعوام و يعذّر كل من لم يعرف مصطلح فنّ ان يورد عليه ما شاء كما ان جملة القاصرين اخذوا بظاهر قول الاماميّة ان الامام لا يرى فى ايام غيبته و لم يعرفوا ان مرادهم من عدم الرؤية عدم المعرفة فنحن نقول لا دليل على حجيّة قول الميّت للعوام و نزيد زيادة