التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ١٩١ - الرابع الظّاهر بل المقطوع ان النزاع فى المقام ليس فى التقليد بالمعنى المصطلح عند الفقهاء
يرجع الكلام انتهى و قال فى الزبدة فى آخر الفصل و الى اشتراط القطع يرجع الكلام و اثباته مشكل و باللّه الاعتصام انتهى و اذا نظر النّاظر وجد بين مسئلة اشتراط القطع و كفاية التقليد عموما من وجه لحصوله به احيانا و عدم حصوله به فالتقليد قد يحصل منه القطع و قد يحصل منه الظنّ و قد لا يحصل منه شىء فكيف يمكن ارجاع المسألة الى المسألة و قد اشار الغزالى الى ان اكثر اصحاب الملل مقلّدون و لم يقل انّهم ظانّون فلا بد ان نطيل فيها الكلام فنقول امّا التقليد المصطلح بين الفقهاء فتجويزه فى الاصول غير صحيح بل راجع الى جواز عدم الاعتقاد لانه قد لا يؤدّى الى الظنّ الضّعيف فضلا عن القوىّ فضلا عن القطع و كيف يعقل كفاية الشكّ فى الاعتقاد و ليس حصول الظنّ غالبيا مع انه لو كان فما الذى دلّ على كفاية الظنّ فان من يجوز حدوث الخالق و كذب النّبى و خطائه فى المعاد الجسمانى كيف يعقل ان يقال انه مسلم و اما ما ذكره علماؤنا من ان الأخباريّة يعوّلون فى اصول الدّيانات على اخبار الآحاد فانّما هو كلام بينهم من حيث المدرك لا من حيث الشّك و الظن كما انه المحمل الصّحيح لقول المرتضى قده فى رسالة نصرة الرّؤية و ابطال العدد حيث ادعى الاجماع على الرؤية و اشار الى خلاف الصّدوق و ابى الحسن الزّكى و احمد بن داود القمّى و جماعة من عهد الاخبارية الاولى و بيّن عدم قدح خلافهم فى تحقق الاجماع بان هؤلاء يعوّلون فى اصول الديانات على اخبار الآحاد و هو للمراد من قول العلامة فى النهاية من ان الأخباريّين من اصحابنا لم يعولوا فى اصول الدّين الّا على اخبار الآحاد كما ان الغزالى يصرح بان