التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ١٩٣ - الرابع الظّاهر بل المقطوع ان النزاع فى المقام ليس فى التقليد بالمعنى المصطلح عند الفقهاء
من غير ان يكلّفه بادلّة الكلام و ان فقهاء الامصار يقبلون شهادة المسلمين مع عجزهم عن تحرير العقائد بالادلة الكلاميّة القاطعة و ان السّيرة جرت على التّودّد و الموالات و المعاشرة مع من يعتقد مثل اعتقاد الائمّة و رؤساء الشرع و ان لم يستند فى ذلك الى حجة من عقل و شرع كما ذكره الشيخ و غيره ممّا هو صريح فى المعنى الّذى ذكرناه ثمّ ان الاكتفاء بالظن فى حق من لا يقدر على تحصيل القطع فرض بعيد اذا المفروض انفتاح باب العلم بالنسبة الى اصول العقائد فمن لا يقدر عليه فله رتبة البهائم قال الشيخ فى العدّة و اقوى ممّا ذكرنا انه لا يجوز التقليد فى الاصول اذا كان للمقلّد طريق الى العلم به اما على جملة او تفصيل و من ليس له قدرة على ذلك فليس بمكلّف و هو بمنزلة البهائم الّتى ليست مكلّفة على حال انتهى و لو فرض ذلك من جهة تراكم الادلّة و تعاندها عنده و عدم تمكّنه من دفع المعارضات ففى اكتفائه بالظن وجهان من ان انكشاف الواقع و لو ظنّا كما كان اقرب الى انكشافه علما فكك الاذعان الظّنى اقرب الى الاذعان العلى و من ان الاذعان العلمى ماخوذ على وجه الموضوعيّة فقيام الاذعان الظنّى مقامه يحتاج الى برهان مفقود فى المقام هذا فى الحكم التّكليفى و اما بالنسبة الى الوضعيّات من الطّهارة و النجاسة و غيرها بعد القطع بنجاسة الجاحد و كفره و خلوده فى النار فالشّاكّ الصّرف كسابقه فى عدم الايمان على الظاهر من كون الكفر امرا عدميّا و ان كان يظهر من بعض الرّوايات انّه الجحود و اما المقرّ بلسانه الغير الهاتك لنواميس الدّين الشاك فى قلبه المعبّر عنه بالمنافق فالظاهر المعلوم من حال النّبى و الائمة عليهم الصّلاة و