التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ١٦٠ - الشرط الاول ان يكون عادلا
هذه النيابة عن السلطان العادل للفقهاء زمن الغيبة غموض بل منع لعدم ما يدلّ عليه كما انّ اثبات عموم الولاية لهم بالادلّة التى اقاموها فى غاية الاشكال للقصور التام و عدم اجماع يكفى فى المقام فالوجه عندى الاقتصار على الموارد القطعيّة الإجماعيّة و المنع فى ما عداه لانه دعوى سلطنة بلا مسلط يقطع الاعذار و قد بيّنا فى محلّه و ابنا عن كل دليل لهم قاصر هذا كلّه فى الشرائط الراجعة الى نفس المقلّد
[شرائط المقلد بالفتح الراجعة الى قبول قوله]
و اما الرّاجعة الى قبول قوله فعدّة امور
[الشرط] الاول ان يكون عادلا
بالاجماع بقسميه بل الضّرورة كما يعلم من صحفهم و لانه لولاه لاختلّ الامر فيرد ما ذكروه فى باب الامامة الكبرى و هذا معلوم لكنا نحمل القول هنا فى ذات الشرط و ان كان له مقاما آخر يليق به و نذكر على الاختصار تيمّنا و نقول اختلفوا فى العدالة فمنهم من قال انه الملكة الراسخة الباعثة على ملازمة التقوى و زاد بعضهم المروّة و هو الّذى اشتهر من زمن العلّامة (قدّس سره) و ان اختلفت التعبيرات و منهم من فسرّها بترك المعاصى او الكبار و هو صريح ابن حمزة و ابن ادريس من الاوائل بل ابى الصّلاح و السبزوارى و المحدّث المجلسى و غيرهما من المتاخرين جعلوه شهر القولين فيكون ح استقامة فعليّة و ان لم يكن عن ملكة الّا ان يقال يبعد عدم النشو عن الملكة و عبارة الاوايل لا يعانده بل يرافقه و ظنى ان الخلاف بين اكثر الاقوال مرتفعة و انما الاختلاف كما مر فى التعبير لا فى المعنى الّا ما يحكى عن ابن الجنيد و الشيخ فى الخلاف و العدالة الاستواء و الاستقامة فى الدّين كما قال الشيخ فى المبسوط قال العدل فى اللّغة ان يكون الانسان متعادل الاحوال متساويا و فى الشريعة من كان عدلا فى دينه