التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ٨ - المقدمة الثّالثة فى معنى التقليد
ليس تقليد فانه حجة و كذا قول الصّحابى ان رايناه حجة انتهى ثمّ طرد الكلام مع القاضى الى ان قال و المختار عندنا ان جملة اصحاب الملل لم يتحصلوا من اعمالهم و عقايدهم الّا على تقليد على نقيض ما؟؟؟
القاضى فمن صدق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فهو مقلد اذ لا يدرك صدقه ضرورة و كيف يعلم صدقه و لا يعلم بقوله وجود مرسله نعم لو رتّب النّاظر فافتح اوّلا نظره فى حدوث العالم و اثبات الصّانع و انحدر الى اثبات النّبوة و تصديق النّبى (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فهو عارف و ليس بمقلّد و يندر من يوفق له و معظم النّاس تلقّوا الشّرع من نفس الشرع و لكنا نرعى ادب الدّين فى الاطلاق فنسمّى قوله حجّة و نسمّى اتباع المجتهد تقليدا و ان كان نعلم حقيقة الحال على ما ذكرناه انتهى و هذا كما تريه تخليط و اغفال فى التصنيف اذ الفرق معنوى لا انّه راجع الى مجرّد اللفظ و التأدّب و ان كانت مقالته بالنظر الى بعض الملّة صحيحة لكن للاغلب يقين حصّله من غير برهان و لو سمّى ذلك تقليدا كما اصطلح عليه المتكلّمون فلا تنازع لكن لا ينبغى لمثله الخلط بين الاصطلاحين و كلّ ما ذكره انما نشأ من المغالطة فى المفرد و العجب انه ممّن يحرض على