التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ١٦١ - الشرط الاول ان يكون عادلا
عدلا فى مروّته عدلا فى احكامه انتهى و لم يظهر اعتبار الامور الثلاثة من كلامه بل غرضه ان اهل الشرع يطلقون تارة بملاحظة الدّين فيقولون زيد عادل فى دينه و أخر بالنظر الى الحريّة و المروّة و الاعمال الحميدة فيقولون عادل و ثالثة فى الحكم يقولون الامير عادل و السلطان عادل و الغرض الاجتناب النّاشى عن الملكة الراسخة لا الاجتناب النّاشى عن الاغراض و الدّواعى الخارجيّة او النفسانيّة و لا الترك الحاصل من فقد الاسباب و لا الحاصل من خوف السلطان و الامير و السوقة و امثال ذلك بل من داعى خوف اللّه و الاعتقاد البتّى بمجازات الاعمال و الافعال قال العلامة فى النهاية فى بيان طوق معرفة العدالة الاول الاختبار بالصحبة المتأكّدة و الملازمة بحيث يظهر له احواله و يطلع على سريرة امره بتكرار المعاشرة حتى يظهر له من القرائن ما يستدل به على خوف فى قلبه مانع عن الكذب و الاقدام على المعصية انتهى فان طباع الناس مختلفة و مقاصدهم متشتتة و اغراضهم متفاوتة و الناس امم كغيرهم وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ) و فى الحديث ما يغنى عن الاطالة قال (عليه السلام) فى ما روى الطبرسى فى الاحتجاج عن العسكرى عن الرّضا (عليهما السلام) قال قال علىّ بن الحسين (عليهما السلام) اذا رايتم الرّجل قد حسن صمته و هديه و تمارى فى منطقه و تخاضع فى حركاته فرويدا لا يغرنّكم فما اكثر من يعجزه تناول الدّنيا و ركوب المحارم منها لضعف بنيته و مهانته و حين قلبه فنصب الدّين فخّا لها فهو لا يزال يحتال الناس بظاهره فان تمكن من حرام اقتحمه و اذا وجدتموه يقف عن المال الحرام فرويدا لا يغرّنكم فان شهوات الخلق مختلفة فما