مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٣ - رسالة الامام الصادق
اللّه و قوله الحق و ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أ فإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم و من ينقلب على عقبيه فلن يضر اللّه شيئا و سيجزي اللّه الشاكرين.
و ذلك لتعلموا أن اللّه يطاع و يتبع أمره في حياة محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و بعد قبض اللّه محمدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و كما لم يكن لأحد من الناس مع محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن يأخذ بهواه و لا رأيه و لا مقاييسه خلافا لأمر محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فكذلك لم يكن لأحد من الناس بعد محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن يأخذ بهواه و لا رأيه و لا مقاييسه.
و قال دعوا رفع أيديكم في الصلاة إلا مرة واحدة حين تفتتح الصلاة فإن الناس قد شهروكم بذلك و اللّه المستعان و لا حول و لا قوة إلا باللّه و قال أكثروا من أن تدعوا اللّه فإن اللّه يحب من عباده المؤمنين أن يدعوه و قد وعد اللّه عباده المؤمنين بالاستجابة و اللّه مصير دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملا يزيدهم به في الجنة.
فأكثروا ذكر اللّه ما استطعتم في كل ساعة من ساعات الليل و النهار فإن اللّه أمر بكثرة الذكر له و اللّه ذاكر لمن ذكره من المؤمنين و اعلموا أن اللّه لم يذكره أحد من عباده المؤمنين إلا ذكره بخير.
فأعطوا اللّه من أنفسكم الاجتهاد في طاعته فإن اللّه لا يدرك شيء من الخير عنده إلا بطاعته و اجتناب محارمه التي حرم اللّه في ظاهر القرآن و باطنه فإن اللّه تبارك و تعالى قال في كتابه و قوله الحق و ذروا ظاهر الإثم و باطنه و اعلموا أن ما أمر اللّه به أن تجتنبوه فقد حرمه و اتبعوا آثار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و سنته فخذوا بها و لا تتبعوا أهواءكم و آراءكم فتضلوا فإن أضل الناس عند اللّه من اتبع هواه و رأيه بغير هدى من اللّه،
و أحسنوا إلى أنفسكم ما استطعتم فإن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم و