مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٢ - ١١- باب الجنة و النار
كل حوراء سبعون غلاما و سبعون جارية كأنهم اللؤلؤ المنثور و كأنهن اللؤلؤ المكنون و تفسير المكنون بمنزلة اللؤلؤ في الصدف لم تمسه الأيدي و لم تره الأعين.
و أما المنثور فيعني في الكثرة و له سبع قصور في كل قصر سبعون بيتا و في كل بيت سبعون سريرا على كل سرير سبعون فراشا عليها زوجة من الحور العين تجري من تحتهم الأنهار من ماء غير آسن صاف ليس بالكدر «وَ أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ» لم يخرج من ضرع المواشي «وَ أَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى» لم يخرج من بطون النحل «وَ أَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ» لم يعصره الرجال بأقدامهم فإذا اشتهوا الطعام جاء بهم طيور بيض يرفعن أجنحتهن.
فيأكلون من أي الألوان اشتهوا جلوسا إن شاءوا أو متكئين و إن اشتهوا الفاكهة تسعبت إليهم أغصان فأكلوا من أيها اشتهوا قال: «وَ الْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ» فبينا هم كذلك إذ يسمعون صوتا من تحت العرش.
يا أهل الجنة كيف ترون منقلبكم فيقولون خير المنقلب منقلبنا و خير الثواب ثوابنا قد سمعنا الصوت و اشتهينا النظر إلى أنوار جلالك و هو أعظم ثوابنا و قد وعدته و لا تخلف الميعاد فيأمر اللّه الحجب فيقوم سبعون ألف حجاب.
فيركبون على النوق و البراذين عليهم الحلي و الحلل فيسيرون في ظل الشجر حتى ينتهوا إلى دار السلام و هي دار اللّه دار البهاء و النور و السرور و الكرامة فيسمعون الصوت فيقولون يا سيدنا سمعنا لذاذة منطقك فأرنا نور وجهك فيتجلى لهم سبحانه و تعالى حتى ينظرون إلى نور وجهه