عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ١٨٤ - فنقول
عندما تكون أمه غضبى عليه نأتي ونقول له : لأنك رميت القاذورات في الصالون ، ولم ترم بها في سلة المهملات ، وهذا من شأنه أن يجعل البيت غير نظيف ، وهذا يتعب ( الماما ) في تنظيف البيت لذلك ( الماما ) غضبى عليك ، وهكذا.
رابعاً : تعليمه قاعدة ( أنه لكل معلول علة ) والترابط الذي بينهما ، وهذه القاعدة لو أتقنها حق إتقان سيتفتق فكره ويكون حاد الذكاء ؛ إذ من خلال تعلمه أنه لكل شيء سبب سيحاول أن يفهم الأمور كما تجب ، ولا يأخذه بشكل ساذج ومجرد. ويمكن تعليمه هذه القاعدة بالأمثلة التي تضرب له في الميدان العملي لا النظري ، كأن يقال له : إن النار تحرق وتقدم يده إلى النار ويحس بحرارتها سيعرف الترابط بين النار والإحراق ، وهكذا مع أمثلة مختلفة حتى يفهم وجه الترابط بينها. وليس من المهم أن يفهم القاعدة كما يفهمها الكبار مع حفظ المصطلحات ، بل إن الانتقال الذهني الذي يحدث له من جراء الأمور هو المطلوب في مرحلته الأولى. وشيئاً فشيئاً تترقى مداركه حتى يعي الأمر كما يجب.خامساً : تعليمه تجزئة المعلومة إلى معلومات صغيرة وأوليات ، ويفيده في معرفة كيف تركب الأمور بأي شكل إذا جمعت مع بعضها تعطي شيئاً آخر. ومن خلال هذا ينمو عنده الحس الإبداعي ، كأن تجزئ له العشرة إلى واحد وواحد ، وهكذا حتى يصبح العدد عشرة أو تجزئ له السيارة الصغيرة التي يلعب بها وأنها مكونة من عجلات ومقود وحديد ... الخ وعند اجتماعها تظهر بصورة مغايرة عما هي عليه.سادساً : تجنب إلقاء النتائج من غير توضيح المقدمات والأسباب التي تؤدي إلى النتيجة المطلوبة ، وذلك حتى يتعلم كيف يستدل ويربط بين المقدمات والنتيجة. وأنت بهذا الطريقة تأخذ بيده نحو الطريق الصحيح