عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ٧٩ - الأمر الأول السؤال عن استواء الخلقة
عند الولادة
بعد أن يرزق الله الأم الولد سليماً ويخرج حياً يكون الطفل قد انتقل من دار إلى دار ومن حال إلى حال ؛ فيكون اتصاله بعالم الدنيا بالمباشرة والواسطة أيضاً وإن اختلفت درجتها وأثرها عما قبل. ويكون دور الأب بشكل أكبر مما سبق ومن هذه الأمور التي يجب أن يلاحظها الأب ويقوم بعملها خصوصاً في اليوم الأول من الولادة ما يلي :
الأمر الأول : السؤال عن استواء الخلقة :
عندما يسمع الأب صياح الطفل فأول ما يسأل عنه هو سلامته من التشوهات الخلقية سواء كانت بزيادة أو نقيصة ؛ فإن جاء الولد معافى صحيحاً من كل سوء حمد الله وشكره على فضله ومنه ، وإن جاء مشوهاً بزيادة أو نقص ولم يمكن التدارك والمعالجة ـ لا سمح الله ـ صبر واحتسب ذلك عند الله عزوجل ومع ذلك لا ييأس من رحمة الله ، وليكثر التوسل بالله وليدعوه بأحب خلقه إليه محمد وآله الطيبين (عليهم السلام) أجمعين.
ومن الطريف ما ينقل أن رجلاً رزقه الله ولداً غير واضح المعالم أي ممسوح الخلقه ، فجاءه الأطباء وقالوا له : إن من مصلحة الطفل أن يموت الآن خير له من البقاء فيتعذب في هذه الدنيا. لذا نريد أن نعطيه حقنة تميته فماذا تقول ؟
أجابهم بالنفي وقال : هذا عطاء الله وأنا راض به.
أخذ طفله مصطحباً معه زوجته الباكية ، وفي طريق عودته بقدرة قادر ظهرت على الطفل الملامح وأصبح ولداً جميلاً.