عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ٥٤ - الأمر الثاني طلب الشهوة واللذة
ونحن سنذكر كل الأمور التي تكون مقربة لله سبحانه وتعالى والأمور التي زجر عنها ، ونهى عنها نهياً شديداً بإذن الله.
وقبل الخوض في صلب هذا الموضوع قد يطرق مخيلتك سؤال عندما تتعمق في هذا البحث والذي سيروي على مسامعك أن بعض الهيئات ، أو الكيفيات تؤثر على نفس الجنين. وهو كيف نفسر ظاهرة كون أطفال أوربا وغيرها في غاية الصحة والجمال في حين أنهم لم يلتفتوا إلى هذه المستحبات ويتجنبوا عن المنهيات ؟في الجواب يقال :أولاً : إن الإرشادات التي جاءت بها الساحة المقدسة أمور إرشادية بمعنى تنبيهية وتعليمية سواء كانت تحذيرية أو غيرها.ثانياً : إن هذه الإرشادات جاءت توخياً من حدوث أمثال هذه الأمور ، أي وقاية. والوقاية خير من العلاج ، فقد يكون عند الأب أو الأم قابلية لحدوث أمر معين في وضع معين فتنشأ مثل هذه الحالة أو تلك.ولتوضيح ذلك أكثر نقول : قد يأمرك الطبيب بأن لا تمش تحت أشعة الشمس مدة طويلة ، أولا تقف خارج البيت عند حدة الشمس فتصيبك ضربة الشمس ؛ فإن كثيراً من الناس يخالفون هذه الأموار ولا يتعرضون للنتيجة بسرعة ، ولكن قد يتعرض لذلك بعضهم من أبسط الأشياء. وحتى لا يقع ما لا يحمد عقباه ولا يحسن حدوثه ، فيجب أن نتوخى ذلك.ثالثاً : لو اطلعت على حالات الولادة في الدول الأوربية لوجدت كثيراً من التشوهات الخلقية ، أو الخلقية وذلك لعدم الالتزام ببعض الآداب.رابعاً : إن هذه الأوامر لها آثار روحية ومعنوية تؤثر في نفسية الطفل ، والله ورسوله وأهل بيته أعلم من غيرهم بما يؤثر وما لا يؤثر.