عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ٥٣ - الأمر الثاني طلب الشهوة واللذة
المرحلة الثالثة
لا شك أن اللقاء الجنسي من حيث هو حدث مادي لابد أن يضمن الزمان الذي يقع فيه الحدث ، والمكان الذي وقع فيه ، والكيفية التي وقع بها. وكل هذه الأمور لها مدخلية على الزوجين وعلى الولد الذي يراد أن يؤتى به. ومن المسلم أن الحالة النفسية لها الأثر الأكبر في عملية الجماع ؛ إذ من خلالها يتوقف على نجاح العملية بمقدار يفوق النصف من تقسيم اللقاء الجنسي ، وتبقى الوظيفة المادية التي تكمل الدور المطلوب لإتمام الجماع على الصورة المطلوبة. والجماع يراد منه أمران :
الأمر الأول : طلب النسل.
الأمر الثاني : طلب الشهوة واللذة.
ومن المعلوم أنه ليس كل لقاء يراد منه الإنجاب ، أما الذي يراد من خلاله الإنجاب فيجب أن يكون الزوجان في أقرب حال ترضي الله سبحانه وتعالى. فكلما كان الزوجان في صورة الإنسانية لا البهيمية جاءتهما الإشراقات الإلهية ، وكان الولد في وضع يتلقى تلك الإشراقات بقدر قابليته الذاتية التي حصل عليها من والديه.
قال تعالى : « أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها » [١].بخلاف الذي تتكون نطفته بنحو الظلمانية والجهل ؛ فإن مثل هذا لا يحصل على السعادة بل يكون شقياً في بطن أمه.
[١] الرعد : ١٧.