عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ٣٩ - أقول
فعمد موسى عندما أراد أن يرسل الفحل على الغنم إلى عصاه فقشر منه بعضه وترك بعضه وغرزه في وسط مربض الغنم وألقى عليه كساء أبلق ثم أرسل الفحل على الغنم فلم تضع الغنم تلك السنة إلا ابلقاً ... » [١].
وأيضاً مما يدعم هذا الاستنتاج وهذا الرأي ما نجده في حكم الإمام علي (عليه السلام) ، وقوله عندما جيء بامرأة إليه قد ولدت ولداً أسود الوجه وكان والداه يتصفان بالبياض. زوجها رفع عليها دعوة بأن هذا الولد ليس له ، نظر الإمام علي إلى المرأة وإلى حديثها فوجد صدق اللهجة ، وأنها امرأة عفيفة. بعد أن سمع حديثهما حكم بأن الولد للرجل. ثم قال الإمام للرجل : ألم يوجد في الغرفة التي انعقدت النطفة فيها صورة سواد ؟ قال الرجل ولماذا ؟
قال الإمام علي : إذا توجه الرجل والمرأة في أثناء انعقاد النطفة إلى صورة. هذا التوجه يؤثر على النطفة. وولدك أصبح أسـود بسبـب توجهكـم إلـى الصـورة السـوداء [٢].
وليس الأثر للعرق الدساس فقط أو الوراثة البعيدة أو القريبة ، بل قد يحصل تشابه حتى مع الغرباء الذين لا ربط لك بهم ، وهذا نادر وإليه تشير الأمثال الشعبية ( يخلق من الشبه أربعين ).
والأصرح في ذلك كله والمؤيد له قول أبي عبدالله (عليه السلام) حيث قال :
« تبارك وتعالى إذا أراد أن يخلق خلقاً جمع كل صور بينه وبين أبيه آدم ، ثم خلقه على صورة أحدهـم فلا يقولن أحد هذا لا يشبهني ولا يشبه شيئاً من آبـائي » [٣].
[١] البحار : ج ١٣ ، ص ٢٧.
[٢] تربيت فرزند از إسلام ص ٦٥.
[٣] البحار : ج ٦٠ ، ص ٣٤٠.