عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ٣٤ - الأمر الثاني
الأمر الأول :
إذا أراد الرجل أن يكون الولد شبيهاً لأحد والديه فما عليه إلا أن يغشي أهله وهو في حالة من الاستقرار والهدوء.
الأمر الثاني :
إذا أراد الرجل أن يكون الولد شبيهاً لأعمامه ، أو أخواله فما عليه إلا أن يقارب أهله وهو في حالة الاضطراب أي مرهق ومتعب لا خائفاً ولا وجلاً.
سأل رجل أميرالمؤمنين (عليه السلام) عن الولد ما باله تارة يشبه أباه وأمه ، وتارة يشبه خاله وعمه ؟ قال للحسن : « أجبه ».فقال الحسن (عليه السلام) : « أما الولد فإن الرجل إذا أتى أهله بنفس ساكنة وجوارح غير مضطربة اعتلجت النطفتان كاعتلاج المتنازعين ؛ فإن علت نطفة الرجل نطفة المرأة جاء الولد يشبه أباه ، وإن علت نطفة المرأة نطفة الرجل أشبه أمه ؛ أما إذا أتاها بنفس مزعجة وجوارح مضطربة غير ساكنة اضطربت النطفتان فسقطتا عن يمنة الرحم ويسرته ، فإن سقطت على عروق الأعمام والعمات فيشبه أعمامه وعماته ، وإن سقطت عن يسرة الرحم سقطت على عروق الأخوال والخالات فيشبه أخواله وخالاته.فقام الرجل وهو يقول : الله أعلم حيث يجعل رسالته ».علق صاحب البحار على الرواية ما هذا نصه :« أقول : يحتمل أن يكون المراد أنه إذا لم تضطرب النطفة تحصل المشابهة التامة ، لأن المني يخرج من جميع البدن فيقع كل جزء موقعه ، وإذا اضطربت حصلت المشابهة الناقصة فيشبه الأعمام إذا كان الأغلب مني الرجل لأنهم يشبهون الأب مشابهة ناقصة ، وإن غلب مني الأم أشبه الأخوال كذلك ....ومعنى العلو في الرواية كما عليه بعض المحققين أنه سبوق إلى الرحم سواء كانت مني الرجل أو بويضة المرأة ؛ فإذا أراد الزوج أن يخرج الولد