عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ٢٢٢ - النقطة الثالثة يمكن أن يفسر عمل العقل بربطه بين الأمور الموجودة المختزنة عنده في ساحة لا نهاية ، 
الارتباط في العقل بين الأشياء يكون من جراء الاقتران بينها ، وبتعبير الشهيد الصدر في بحثه ( القرن الأكيد ) ، حيث يحصل علاقة راسخة بين وجود شيء وآخر ، ويكونان وجوداً واحداً.
خلاصة نظرية بافلوف :لاشك أن نظرية بافلوف وتفسيرها لكيفية عمل العقل وكيف يتفاعل مع الانعكاسات الشرطية التي توجه للحيوان والتي تطبق أيضاً على الإنسان له أثر كبير على الأبحاث ، ولذلك لا بأس بذكر ملخص لهذه النظرية على شكل نقاط ، فقد ذكر صلاح نصر في كتابه ( الحرب النفسية ) ج ٢ ، ص ٤٤ تلخيص النظرية :« ١ ـ عند حدوث توترات معينة أو صدمات فإن الكلاب تستجيب تماماً مثل الإنسان تبعاً لاختلاف أمزجتها المختلفة الموروثة التي سبق أن أشرنا إليها.٢ ـ لا تتوقف ردود فعل الإنسان والكلب للتوترات العادية على كيانه الموروث فقط ، بل كذلك على المؤثرات البيئية التي يتعرض لها ، وهذه المؤثرات تغير تفاصيل سلوكه فقط ولكن لا تغير النمط العصبية السيطرة عليها.٣ ـ تنهار الكلاب كالآدميين وذلك حينما تصبح التوترات أو الصدمات أكثر مما ينبغي أو بدرجة لا تستطيع اجهزتها العصبية السيطرة عليه.٤ ـ يختلف مقدار التوتر الذي يستطيع الإنسان أو الحيوان السيطرة عليه دون أن يصاب بالإنهيار بإختلاف حالته البدنية ، كما يمكن تقليل المقاومة بوسائل أخرى مثل : الإجهاد والحمي والمخدرات والتغير في وظائف الغدد.٥ ـ عندما يستثار الجهاز العصبي استشارة شاملة ، ويحدث له توقف كامل كعامل وقائي ، فإننا نستطيع أن نميز ثلاث مراحل مختلفة من التغيرات في السلوك وهذه المرحلة هي :