زاد المعاد ـ مفتاح الجنان - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠٧ - في بيان فضيلة زيارة الإمام الحسين
طريقة لتناول التربة الحسينية:
وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ أَنَّ الْإِمَامَ الْبَاقِرَ (عليه السلام) قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ تَنَاوُلَ تُرْبَةِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فَقُمْ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَ اغْتَسِلْ بِالْمَاءِ الْخَالِصِ وَ الْبَسْ أَنْظَفَ ثِيَابِكَ وَ تَطَيَّبْ بِسُعْدٍ ثُمَّ ادْخُلِ الرَّوْضَةَ وَ قِفْ قُرْبَ الرَّأْسِ الشَّرِيفِ وَ صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً وَ سُورَةَ قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ سُورَةَ إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَ قُلْ فِي الْقُنُوتِ:
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُبُودِيَّةً وَ رِقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَالِكِ السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. ثُمَّ ارْكَعْ وَ اسْجُدْ. وَ أَمَّا الرَّكْعَتَانِ الْأُخْرَيَانِ فَصَلِّهِمَا فَوْقَ الرَّأْسِ وَ اقْرَأْ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ إِذٰا جٰاءَ نَصْرُ اللّٰهِ وَ الْفَتْحُ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَ اقْنُتْ وَ اقْرَأْ نَفْسَ الدُّعَاءِ الَّذِي قَرَأْتَهُ فِي الْقُنُوتِ السَّابِقِ، ثُمَّ بَعْدَ الصَّلَاةِ اسْجُدْ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ قُلْ فِيهَا «شُكْراً» أَلْفَ مَرَّةٍ، ثُمَّ تَنْهَضُ وَ تَلْتَصِقُ بِالضَّرِيحِ الْمُقَدَّسِ وَ تَقُولُ: يَا مَوْلَايَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي آخُذُ مِنْ تُرْبَتِكَ بِإِذْنِكَ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ عِزّاً مِنْ كُلِّ ذُلٍّ وَ أَمْناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ غِنًى مِنْ كُلِّ فَقْرٍ لِي وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ.
ثُمَّ تَرْفَعُ بِإِصْبَعِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَضَعُهُ عَلَى خِرْقَةٍ طَاهِرَةٍ أَوْ فِي زُجَاجَةٍ وَ تَخْتِمُ فَوْهَتَهَا بِخَاتَمِ عَقِيقٍ مَنْقُوشٍ عَلَيْهِ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، فَإِنْ عَلِمَ اللَّهُ صِدْقَ نِيَّتِكَ فَإِنَّهُ لَا تَرْفَعُ فِي هَذِهِ الْقَبْضَاتِ الثَّلَاثِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ، فَإِذَا تَنَاوَلْتَ مِنْهَا لِأَيِّ عِلَّةٍ شَفَيْتَ وَ حَصَلَ مِنْهُ عَلَى الْأَثَرِ [١].
في بيان فضيلة زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) المطلقة:
رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ الْإِمَامَ الصَّادِقَ (عليه السلام) لِزِيَارَةِ مَوْلَايَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يُعَرِّفَنِي مَا أَعْمَلُ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا صَفْوَانُ إِذَا
[١] بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ١٣٧ ح ٧٧.