زاد المعاد ـ مفتاح الجنان - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٩ - الفصل السادس في الأعمال المختصرة المخصوصة بليالي و أيام رمضان المبارك
النَّارِ، وَ الْجَوَازُ عَلَى الصِّرَاطِ، وَ الْأَمْنُ مِنَ الْعَذَابِ، وَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَ يَكُونُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً [١].
و تقرأ هذه الليلة أدعية العشر الأواخر،
وَ يَقْرَأُ أَيْضاً هَذَا الدُّعَاءَ:
اللَّهُمَّ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي وَ أَصِحَّ جِسْمِي وَ بَلِّغْنِي أَمَلِي وَ إِنْ كُنْتُ مِنَ الْأَشْقِيَاءِ فَامْحُنِي مِنَ الْأَشْقِيَاءِ وَ اكْتُبْنِي مِنَ السُّعَدَاءِ فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتٰابِ [٢].
و يقرأ ما تيسّر له من القرآن، و أدعية الصحيفة السجادية و بخاصة دعاء مكارم الأخلاق و دعاء التوبة. و يحفظ حرمة أيام هذه الليالي أيضا و يقضيها بالعبادة و تلاوة القرآن و الدعاء، فقد ورد في الأحاديث المعتبرة أن يوم القدر في الفضل مثل ليلة القدر.
و في الليلة الرابعة و العشرين و الخامسة و العشرين يستحب الغسل أيضا، و وردت في استحباب الغسل فيهما أحاديث معتبرة،
وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَدْفَعُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ عَنِ الصَّائِمِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ جَمِيعَ الشُّرُورِ وَ الْآثَامِ وَ أَنْوَاعَ الْبَلَايَا، ثُمَّ يَمْنَحُهُمْ نُوراً فِي أَبْصَارِهِمْ وَ آذَانِهِمْ.
و في الليلة السابعة و العشرين ورد الغسل أيضا،
وَ رُوِيَ أَنَّ الْإِمَامَ زَيْنَ الْعَابِدِينَ (عليه السلام) كَانَ يُكَرِّرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا قِرَاءَةَ هَذَا الدُّعَاءِ:
اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي التَّجَافِيَ عَنْ دَارِ الْغُرُورِ وَ الْإِنَابَةَ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ وَ الِاسْتِعْدَادَ لِلْمَوْتِ قَبْلَ حُلُولِ الْفَوْتِ.
و في ليلة التاسع و العشرين ورد استحباب الغسل أيضا و كذا زيارة الإمام الحسين (عليه السلام)، و وداع شهر رمضان المبارك استحبابا مؤكدا لإظهار أن الصوم
[١] إقبال الأعمال: ٥٠٦.
[٢] سورة الرعد، الآية: ٣٩.