زاد المعاد ـ مفتاح الجنان - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٥ - الفصل الثاني في فضائل و أعمال اليوم السابع عشر من هذا الشهر
و من لم يستطع الإتيان بها فليأت بالزيارة المختصرة التي سنوردها بعد هذا إن شاء اللّه. و ذكر العلماء أن زيارة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في هذا اليوم سنّة، و ذكروا هذه الزيارة في هذا اليوم خاصة، و لا يعلم خصوص هذا اليوم من بعض الروايات، و هي أفضل الزيارات من حيث اللفظ و المعنى و منقولة بأسانيد معتبرة جدا، و يمكن أن يزار بها في جميع الأيام و الأوقات، عن قرب أو بعد و خاصة في هذا اليوم، كما
رَوَى الشَّيْخُ الْمُفِيدُ وَ الشَّيْخُ الشَّهِيدُ وَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ ((رحمهم اللّه)) أَنَّ الْإِمَامَ الصَّادِقَ (عليه السلام) زَارَ الْإِمَامَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي السَّابِعِ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ وَ عَلَّمَهَا الرَّاوِيَ الثِّقَةَ الْعَظِيمَ الشَّأْنِ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيَّ وَ قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ إِلَى مَشْهَدِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَاغْتَسِلْ غُسْلَ الزِّيَارَةِ وَ الْبَسْ أَنْظَفَ ثِيَابِكَ وَ شَمَّ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ وَ امْشِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ، فَإِذَا وَصَلْتَ بَابَ السَّلَامِ (أَيْ بَابَ الرَّوْضَةِ الَّتِي يَظْهَرُ مِنْهَا الضَّرِيحُ الْمُقَدَّسُ) فَقِفْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ قُلْ ثَلَاثِينَ مَرَّةً «اللَّهُ أَكْبَرُ» وَ قُلْ:
السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى خِيَرَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْحَافِّينَ بِهَذَا الْحَرَمِ وَ بِهَذَا الضَّرِيحِ اللَّائِذِينَ بِهِ. ثُمَّ ادْنُ مِنَ الْقَبْرِ وَ قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ الْأَوْصِيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عِمَادَ الْأَتْقِيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ الْأَوْلِيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا آيَةَ اللَّهِ الْعُظْمَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَامِسَ أَهْلِ الْعَبَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ الْأَتْقِيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عِصْمَةَ الْأَوْلِيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا زَيْنَ الْمُوَحِّدِينَ النُّجَبَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَالِصَ الْأَخِلَّاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَالِدَ الْأَئِمَّةِ الْأُمَنَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ وَ حَامِلَ اللِّوَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَسِيمَ الْجَنَّةِ وَ لَظَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ شُرِّفَتْ بِهِ مَكَّةُ وَ مِنًى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَحْرَ الْعُلُومِ وَ يَا كَهْفَ الْفُقَرَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ وُلِدَ فِي الْكَعْبَةِ وَ زُوِّجَ فِي السَّمَاءِ بِسَيِّدَةِ النِّسَاءِ وَ كَانَ شُهُودُهَا الْمَلَائِكَةَ السَّفَرَةَ الْأَصْفِيَاءَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مِصْبَاحَ الضِّيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ خَصَّهُ النَّبِيُّ بِجَزِيلِ الْحَبَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ