زاد المعاد ـ مفتاح الجنان - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٠ - الفصل الثاني في أعمال يوم التروية و يوم عرفة
وَ مِنْ نُزُولِ عَذَابِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِي الْكِتَابِ الْمُنْزَلِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْأَشْرَارِ وَ لَا مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَ لَا تَحْرِمْنِي صُحْبَةَ الْأَخْيَارِ وَ أَحْيِنِي حَيَاةً طَيِّبَةً وَ تَوَفَّنِي وَفَاةً طَيِّبَةً تُلْحِقُنِي بِالْأَبْرَارِ وَ ارْزُقْنِي مُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حُسْنِ بَلَائِكَ وَ صُنْعِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ يَا رَبِّ كَمَا هَدَيْتَهُمْ لِدِينِكَ وَ عَلَّمْتَهُمْ كِتَابَكَ فَاهْدِنَا وَ عَلِّمْنَا وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حُسْنِ بَلَائِكَ وَ صُنْعِكَ عِنْدِي خَاصَّةً كَمَا خَلَقْتَنِي فَأَحْسَنْتَ خَلْقِي وَ عَلَّمْتَنِي فَأَحْسَنْتَ تَعْلِيمِي وَ هَدَيْتَنِي فَأَحْسَنْتَ هِدَايَتِي فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى إِنْعَامِكَ عَلَيَّ قَدِيماً وَ حَدِيثاً فَكَمْ مِنْ كَرْبٍ يَا سَيِّدِي قَدْ فَرَّجْتَهُ وَ كَمْ مِنْ غَمٍّ يَا سَيِّدِي قَدْ نَفَّسْتَهُ وَ كَمْ مِنْ هَمٍّ يَا سَيِّدِي قَدْ كَشَفْتَهُ وَ كَمْ مِنْ بَلَاءٍ يَا سَيِّدِي قَدْ صَرَفْتَهُ وَ كَمْ مِنْ عَيْبٍ يَا سَيِّدِي قَدْ سَتَرْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي كُلِّ مَثْوًى وَ زَمَانٍ وَ مُنْقَلَبٍ وَ مَقَامٍ وَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ وَ كُلِّ حَالٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَفْضَلِ عِبَادِكَ نَصِيباً فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ أَوْ ضُرٍّ تَكْشِفُهُ أَوْ سُوءٍ تَصْرِفُهُ أَوْ بَلَاءٍ تَدْفَعُهُ أَوْ خَيْرٍ تَسُوقُهُ أَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا أَوْ عَافِيَةٍ تُلْبِسُهَا فَإِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِيَدِكَ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ الْوَاحِدُ الْكَرِيمُ الْمُعْطِي الَّذِي لَا يُرَدُّ سَائِلُهُ وَ لَا يُخَيَّبُ آمِلُهُ وَ لَا يَنْقُصُ نَائِلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ بَلْ يَزْدَادُ كَثْرَةً وَ طِيباً وَ عَطَاءً وَ جُوداً وَ ارْزُقْنِي مِنْ خَزَائِنِكَ الَّتِي لَا تَفْنَى مِنْ رَحْمَتِكَ الْوَاسِعَةِ إِنَّ عَطَاءَكَ لَمْ يَكُنْ مَحْظُوراً وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
و رويت أحاديث كثيرة في فضيلة زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) في ليلة و يوم عرفة. و ذكرت الزيارة عن قرب في كتاب «تحفة الزائر» و سوف نذكر الزيارة عن بعد فيما بعد إن شاء اللّه تعالى، و قد ذكرت فيما سبق أيضا زيارته (عليه السلام). و أما يوم عرفة فهو من الأعياد العظيمة، و من وفّق للحضور في عرفات فهناك أدعية و أعمال كثيرة، و أفضل الأعمال في هذا اليوم هو الدعاء، و يستحب الجمع في هذا اليوم بين صلاتي الظهر و العصر في أول الوقت، و يسقط أذان العصر و نافلة العصر، و بعد صلاة