زاد المعاد ـ مفتاح الجنان - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦١ - الفصل الأول في بيان فضائل شهر ذي الحجة و العشر الأول و أعمالها
الباب الخامس في بيان فضائل و أعمال شهر ذي الحجة المبارك
و فيه خمسة فصول:
الفصل الأول في بيان فضائل شهر ذي الحجة و العشر الأول و أعمالها
فالعشر الأول من ذي الحجة في غاية الفضل و البركة، قال اللّه تعالى:
وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ [١] و قال: وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ فِي أَيّٰامٍ مَعْلُومٰاتٍ عَلىٰ مٰا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعٰامِ [٢] و في أحاديث معتبرة جدا عن الأئمة أن الأيام المعلومات هي العشر الأوائل من ذي الحجة، و الأيام المعدودات هي العاشر و الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر من ذي الحجة الحرام.
وَ رُوِيَ عَنِ الرَّسُولِ الْأَكْرَمِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أَنَّ عَمَلَ الْخَيْرِ وَ الطَّاعَاتِ وَ الْعِبَادَاتِ فِي أَيِّ يَوْمٍ لَيْسَتْ بِأَحَبَّ عِنْدَ اللَّهِ مِنْهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَائِلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.
و كان إذا دخل شهر ذي الحجة جدّ صلحاء الصحابة و التابعين في العبادة.
وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ لِي أَبِي مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ (عليه السلام):
يَا بُنَيَّ صَلِّ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَّلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ صَلَاتَيِ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ، وَ اقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ وَ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ:
وَ وٰاعَدْنٰا مُوسىٰ ثَلٰاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْنٰاهٰا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقٰاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ قٰالَ مُوسىٰ لِأَخِيهِ هٰارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لٰا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ [٣] فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ
[١] سورة البقرة، الآية: ٢٠٣.
[٢] سورة الحجّ، الآية: ٢٨.
[٣] سورة الأعراف، الآية: ١٤٢.