زاد المعاد ـ مفتاح الجنان - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٣ - في بيان زيارة الإمام أمير المؤمنين
في بيان أحكام المسافر:
اعْلَمْ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُسَافِرِ إِذَا عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ بِقَصْدِ السُّنَّةِ وَ يَطْلُبَ مِنَ اللَّهِ النَّصْرَ وَ الْخَيْرَ لِنَفْسِهِ وَ يَقْرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ يَحْمَدَ اللَّهَ وَ يُثْنِي عَلَيْهِ وَ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ. وَ يَقُولَ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ الْيَوْمَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَنْ كَانَ مِنِّي بِسَبِيلٍ الشَّاهِدَ مِنْهُمْ وَ الْغَائِبَ اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِ الْإِيمَانِ وَ احْفَظْ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَ لَا تَسْلُبْنَا فَضْلَكَ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ هَذَا التَّوَجُّهَ طَلَباً لِمَرْضَاتِكَ وَ تَقَرُّباً إِلَيْكَ فَبَلِّغْنِي مَا أُؤَمِّلُهُ وَ أَرْجُوهُ فِيكَ وَ فِي أَوْلِيَائِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
و من السنة أيضا أن يعتم بعمامة و يلقي طرفها تحت الحنك ثم يخرج من المنزل، و يقرأ بعد توديعه الأهل و العيال سورة إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ و آية الكرسي، و سورة قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و سورة قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّٰاسِ كلا مرة و ينفخ على مجموع بدنه، و يتصدق بما تيسر له و يقول: اللّهمّ إنّي اشتريت بهذه الصّدقة سلامتي و سلامة سفري و ما معي اللّهمّ احفظني و احفظ ما معي ببلاغك الحسن الجميل.
و يأخذ بيده عصى من شجر اللوز المر و يضع هذا الحرز في وسط الرأس الذي يمسكه بيده بعد أن يكتبه على جلد الغزال و الحرز هو سلمحسد ٥ بهره ماه سه بامروه مصامه ه.
و يقرأ هذا الدعاء اللّهمّ سهّل سبيلنا و أحسن يسيرنا و أعظم عافيتنا و من السنّة أن يشايع المؤمنون المسافر، و يقرأ أحدهم في أذنه اليمنى هذه الآية: إنّ الّذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معاد ...
في بيان زيارة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام).
رُوِيَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ مَنْ زَارَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَارِفاً بِحَقِّهِ وَ أَنَّهُ الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ وَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بِلَا فَصْلٍ غَيْرَ مُتَجَبِّرٍ