زاد المعاد ـ مفتاح الجنان - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩ - الفصل الرابع في بيان أعمال الليلة الأولى و اليوم الأول حتى اليوم الخامس عشر
وَ يُظِلُّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً وَ يُشَيِّعُهُ إِلَى الْجَنَّةِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، فَطُوبَى لِمَنْ رَغِبَ فِي هَذَا الثَّوَابِ [١].
الفصل الرابع في بيان أعمال الليلة الأولى و اليوم الأول حتى اليوم الخامس عشر
يستحب الغسل في الليلة الأولى من ليالي رجب،
وَ رُوِيَ أَنَّهُ مَنِ اغْتَسَلَ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى مِنْ رَجَبٍ وَ اللَّيْلَةِ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ مِنْهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.
و عند رؤية الهلال يقرأ دعاء الصحيفة الكاملة فهو أفضل الأدعية، و يقرأ سورة «الحمد» سبع مرات ليأمن من ألم العين، و هذا الدعاء مسنون في كل شهر.
وَ رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ» [٢].
و يستحب كثيرا زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) في الليلة الأولى و اليوم الأول من أيام رجب،
وَ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّهُ مَنْ زَارَهُ (عليه السلام) فِي أَوَّلِ رَجَبٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.
و لا شك أن إحياء الليلة الأولى من رجب بالعبادة سنّة،
وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: وَاظِبْ مَا اسْتَطَعْتَ عَلَى إِحْيَاءِ لَيْلَةِ عِيدِ الْفِطْرِ وَ لَيْلَةِ عِيدِ الْأَضْحَى وَ لَيْلَةِ أَوَّلِ مُحَرَّمٍ وَ لَيْلَةِ عَاشُورَاءَ وَ لَيْلَةِ أَوَّلِ رَجَبٍ وَ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَ أَكْثِرْ فِي هَذِهِ اللَّيَالِي مِنَ الدُّعَاءِ وَ الصَّلَاةِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ.
وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: تَدْعُو فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ هَذَا الدُّعَاءَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِيكٌ وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرٌ وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ لِيُنْجِحَ بِكَ
[١] بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٥٣- ٥٤ ح ٤٣.
[٢] رواه الصّدوق في ثواب الأعمال ص ٦٤.