زاد المعاد ـ مفتاح الجنان - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٩ - خاتمة في بيان الكفارات
أن يعطي قميصا و قباء أو قباء و معطفا، و الأفضل أن يكون جديدا، و في كسوة الطفل الأفضل أي يكسوه بإذن الولي.
الخامس: كلما عجز عن عتق رقبة فشرع في الصوم ثم يصبح قادرا على العتق بعد ذلك أجزأه الصوم، و الأفضل أن يترك الصوم و يعتق الرقبة خصوصا إذا كان قد صام أقل من شهر و يوم، و قال جمع من الأصحاب أنه كلما وجب على شخص صيام شهرين متتابعين و كان عاجزا عن صيامهما، صام ثمانية عشر يوما، فإن لم يستطع فيعطي عن كل يوم مدا من الطعام، فإن لم يستطع استغفر عن كل يوم، و الأشهر و الأقوى أنه كما عجز عن كفارة استغفر بدلا عنها إلا كفارة الظهار إذ قال بعض: لا يحل له وطء زوجته ما لم يكفر و إن كان عاجزا و غير مستطيع لها، فإن حصلت له المكنة بعد العجز و الاستغفار فالأحوط أن يأتي بالكفارة أيضا؛ و حيث إن أكثر الناس جاهل بالكفارات و أحكامها و تجب عليهم و لا يعلمون و يظلون مشغولي الذمة للّه تعالى فقد أوردنا قدرا منها في هذه الرسالة كثيرة الفائدة، ملتمسا اخوة الإيمان من ينتفع بهذه الرسالة أن يذكر هذا المكسور المستحق للدعاء من الدعاء بالرحمة و المغفرة.
و ختم بفضل اللّه سبحانه و تأييده في شهر اللّه المعظم شهر رمضان من سنة سبع و مئة و ألف من الهجرة النبوية المقدسة على يد مؤلفه الراجي إلى الكريم المنان في محروسة أصفهان صينت عن طوارق الحدثان مع وفور الاشتغال و اختلاف الأحوال و توزع البال و الحمد للّه أولا و آخرا و الصلاة على سيد المرسلين محمد و آله الأطهرين الأقدسين، و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين.
تم بحمد اللّه كتاب زاد المعاد للمجلسي (رضوان اللّه عليه)