زاد المعاد ـ مفتاح الجنان - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٦ - الفصل الثالث في بيان صلاة الرسول
الفصل الثاني في صلاة الاستسقاء
أي طلب نزول المطر، إذا قلّ و قلت مياه الآبار و العيون، و كيفية هذه الصلاة مثل صلاة العيد التي ذكرت سابقا و يجب أن تؤدى جماعة، و يجب في قنوتاتها طلب الرحمة و الاستغفار من الذنوب و طلب نزول المطر. و أفضل الأدعية الدعاء التاسع عشر من أدعية الصحيفة الكاملة. و قال الأكثر إن وقتها ما بين طلوع الشمس و زوالها. و ينبغي أن يأمر الإمام الناس بأن يصوموا ثلاثة أيام يخرجهم في اليوم الثالث حفاة إلى الصحراء بسكينة و وقار، يحمل المؤذنون فيها العصي و يمشون قدام الإمام. فإذا فرغ الإمام من الصلاة يصعد المنبر و يميل رداءه بأن يقلب جانبه الأيمن على الجانب الأيسر، و الجانب الأيسر على الأيمن و يستقبل القبلة و يقول بصوت مرتفع مئة مرة: اللّه أكبر ثم ينعطف يمينا و يقول سبحان اللّه مئة مرة، ثم ينعطف شمالا و يقول لا إله إلا اللّه مئة مرة، ثم يستقبل الناس و يقول الحمد للّه مئة مرة.
و قيل: على الناس أن يوافقوه في الأذكار لا أن يكرروا خلفه. ثم يخطب خطبتين و يبالغ في الاستغفار و الدعاء و طلب الرحمة. و الخطب المروية أفضل. و لا يبعد أن يكون حسنا أيضا لو قرأ الأذكار بعد الخطبة.
الفصل الثالث في بيان صلاة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)
رَوَى السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ [١] بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا (عليه السلام) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ فَقَالَ: وَ لِمَاذَا أَنْتَ غَافِلٌ عَنْ صَلَاةِ الرَّسُولِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فَلَعَلَّ الرَّسُولَ لَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ جَعْفَرٍ، وَ لَعَلَّ جَعْفَراً لَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم). قَالَ الرَّاوِي:
إِذَنْ عَلِّمْنِي هَذِهِ الصَّلَاةَ. فَقَالَ (عليه السلام): تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا سُورَةَ الْفَاتِحَةِ مَرَّةً وَ سُورَةَ الْقَدْرِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقْرَأُهَا خَمْسَ عَشَرَ مَرَّةً،
[١] جمال الأسبوع: ص ١٦٢.