زاد المعاد ـ مفتاح الجنان - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٧ - الفصل الأول في فضل اليوم الأول من الشهر حتى اليوم السادس عشر منه و أعماله
الْمَشْهُودِ، وَ يَوْمٌ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ، وَ يَوْمُ هَدْمِ الضَّلَالَةِ، وَ يَوْمُ النَّيْلَةِ، وَ يَوْمُ الشَّهَادَةِ، وَ يَوْمُ التَّجَاوُزِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ يَوْمُ الْمُسْتَطَابِ، وَ يَوْمُ ذَهَابِ سُلْطَانِ الْمُنَافِقِ، وَ يَوْمُ التَّسْدِيدِ وَ يَوْمٌ يَسْتَرِيحُ فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ وَ يَوْمُ الْمُبَاهَلَةِ، وَ يَوْمُ الْمُفَاخَرَةِ، وَ يَوْمُ قَبُولِ الْأَعْمَالِ، وَ يَوْمُ النحيل، وَ يَوْمُ النحيلة، وَ يَوْمُ الشُّكْرِ، وَ يَوْمُ نُصْرَةِ الْمَظْلُومِ، وَ يَوْمُ الزِّيَارَةِ، وَ يَوْمُ التَّوَدُّدِ، وَ يَوْمُ النحيب [التَّحَبُّبِ، وَ يَوْمُ الْوُصُولِ، وَ يَوْمُ الْبَرَكَةِ، وَ يَوْمُ كَشْفِ الْبِدَعِ، وَ يَوْمُ الزُّهْدِ فِي الْكَبَائِرِ، وَ يَوْمُ الْمُنَادِي، وَ يَوْمُ الْمَوْعِظَةِ، وَ يَوْمُ الْعِبَادَةِ، وَ يَوْمُ الْإِسْلَامِ.
قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ لَمْ أُدْرِكْ مِنْ أَفْعَالِ الْخَيْرِ مَا أَرْجُو بِهِ الثَّوَابَ إِلَّا حُبَّ هَذَا الْيَوْمِ، لَكَانَ مُنَايَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَلَا الْهَمْدَانِيُّ وَ يَحْيَى بْنُ جَرِيحٍ، فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا نُقَبِّلُ رَأْسَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ وَ قُلْنَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَا قَبَضَنَا حَتَّى شَرَّفَنَا بِفَضْلِ هَذَا الْيَوْمِ الْمُبَارَكِ، وَ انْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِهِ، وَ عَيَّدْنَا فِيهِ، فَهُوَ عِيدُ الشِّيعَةِ [١].
و قال صاحب كتاب «زوائد الفوائد»: كتبت هذا الحديث عن خط علي بن محمد طي (رحمه اللّه)، و وجدت في الكتب الأخرى التي تتبعت فيها هذا الحديث عدة أحاديث و روايات أخرى موافقة، فاعتمدت عليها، و حري بالشيعة أن يعظّموا هذا اليوم و يظهروا فيه السرور و الفرح.
وَ قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَفْعَمِيُّ فِي كِتَابِ «الْمِصْبَاحِ»: إِنَّ صَاحِبَ كِتَابِ «مَسَارِّ الشِّيعَةِ» رَوَى أَنَّ مَنْ أَنْفَقَ فِي يَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ شَيْئاً غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذُنُوبَهُ،
و يستحب في هذا اليوم إطعام الإخوة المؤمنين و إدخال السرور عليهم، و التوسعة على العيال و الآخرين و لبس الملابس الجديدة و شكر اللّه تعالى و عبادته.
و هذا يوم زوال الهموم و ليس يوم الصيام.
يقول المؤلف: اتضح من نقل هذا الشيخ الجليل فضل هذا اليوم و وقوع هذه القضية المباركة فيه حيث وردت في ذلك أحاديث كثيرة، و كان ذلك مشهورا لدى
[١] بحار الأنوار: ج ٩٥ ص ٣٥١ ح ١.