زاد المعاد ـ مفتاح الجنان - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢٥ - شرح دعاء أويس القرني
وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ.
ثُمَّ اتَّجِهْ نَحْوَ الشُّهَدَاءِ (رضوان اللّه عليهم) وَ قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الصِّدِّيقُونَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الشُّهَدَاءُ الصَّابِرُونَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ صَبَرْتُمْ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ نَصَحْتُمْ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ حَتَّى أَتَاكُمُ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّكُمْ تُرْزَقُونَ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ أَفْضَلَ جَزَاءِ الْمُحْسِنِينَ وَ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فِي مَحَلِّ النَّعِيمِ.
ثُمَّ اذْهَبْ إِلَى قَبْرِ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ وَ قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ جَاهَدْتَ وَ نَصَحْتَ وَ صَبَرْتَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ لَكُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَلْحَقَهُمُ بِدَرَكِ الْجَحِيمِ.
[شرح دعاء أويس القرني:]
شَرْحُ دُعَاءِ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ: يَقُولُ أُوَيْسٌ قَالَ (عليه السلام): أَقْسَمَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بِاللَّهِ الَّذِي بَعَثَهُ بِالنُّبُوَّةِ حَقّاً، مَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ وَقْتَ النَّوْمِ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ رُوحَانِيٍّ وُجُوهُهُمْ أَنْوَرُ مِنْ تِسْعِينَ أَلْفَ شَمْسٍ، يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ يَدْعُونَ لَهُ وَ يَكْتُبُونَ الْحَسَنَاتِ فِي صَحِيفَةِ أَعْمَالِهِ، فَإِنْ مَاتَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَاتَ شَهِيداً. ثُمَّ قَالَ (عليه السلام): يَا أُوَيْسُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ. وَ هَذَا هُوَ الدُّعَاءُ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنِ احْتَجَبَ بِشُعَاعِ نُورِهِ عَنْ نَوَاظِرِ خَلْقِهِ، يَا مَنْ تَسَرْبَلَ بِالْجَلَالِ وَ الْعَظَمَةِ وَ اشْتَهَرَ بِالتَّجَبُّرِ فِي قُدْسِهِ يَا مَنْ تَعَالَى بِالْجَلَالِ وَ الْكِبْرِيَاءِ فِي تَفَرُّدِ مَجْدِهِ، يَا مَنِ انْقَادَتْ لَهُ الْأُمُورُ بِأَزِمَّتِهَا طَوْعاً لِأَمْرِهِ، يَا مَنْ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ مُجِيبَاتٍ لِدَعْوَتِهِ، يَا مَنْ زَيَّنَ السَّمَاءَ بِالنُّجُومِ الطَّالِعَةِ وَ جَعَلَهَا هَادِيَةً لِخَلْقِهِ، يَا مَنْ أَنَارَ الْقَمَرَ الْمُنِيرَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ بِلُطْفِهِ، يَا مَنْ أَنَارَ الشَّمْسَ الْمُنِيرَةَ وَ جَعَلَهَا مَعَاشاً لِخَلْقِهِ وَ جَعَلَهَا مُفَرِّقَةً بَيْنَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ بِعَظَمَتِهِ، يَا مَنِ