زاد المعاد ـ مفتاح الجنان - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٥ - الباب العاشر في أعمال كل شهر
الباب العاشر في أعمال كل شهر
اعلم أنه يستحب عند رؤية الهلال في أول الشهر- سواء في الليلة الأولى أو الثانية أو الثالثة- قراءة الأدعية المنقولة لرؤية الهلال، و أفضلها دعاء الصحيفة الكاملة السجادية و هو الدعاء الرابع و الثلاثون فيها.
وَ رُوِيَ قِرَاءَةُ سُورَةِ الْحَمْدِ سَبْعَ مَرَّاتٍ لِدَفْعِ آلَامِ الْعَيْنِ،
و قيل باستحباب أكل قليل من الجبن.
وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ نِعْمَ اللُّقْمَةُ الْجُبُنُّ تحلي [تُعْذِبُ الْفَمَ وَ تُطَيِّبُهُ وَ تُشَهِّي وَ تُسَاعِدُ عَلَى هَضْمِ الطَّعَامِ، وَ مَنْ أَكَلَهُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ لَا تُرَدُّ حَاجَتُهُ.
وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَيْضاً: أَنَّهُ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ أَوَّلِ الشَّهْرِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الْحَمْدَ وَ سُورَةَ الْأَنْعَامِ، آمَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ أَلَمٍ، وَ لَا أَرَاهُ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ مَا يَكْرَهُ.
وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ الْجَوَادِ (عليه السلام) أَنَّهُ إِذَا جَاءَ الشَّهْرُ الْجَدِيدُ، فَصَلِّ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْهُ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً، وَ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ الْقَدْرِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً، ثُمَّ تَصَدَّقْ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ اشْتَرَيْتَ سَلَامَةَ ذَلِكَ الشَّهْرِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ تَقْرَأُ بَعْدَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ هَذَا الدُّعَاءَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَ مَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَ مُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَ إِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَ إِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ.