زاد المعاد ـ مفتاح الجنان - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٢ - الباب الحادي عشر في بيان زيارة الرسول الأكرم
نَظِيفَتَيْنِ وَ يَخْرُجُ إِلَى صَحْرَاءَ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِيهَا مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنَ السُّوَرِ، ثُمَّ يَقِفُ مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ وَ يَقُولُ:
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ الْمُرْسَلُ وَ الْوَصِيُّ الْمُرْتَضَى وَ السَّيِّدَةُ الزَّهْرَاءُ وَ السِّبْطَانِ الْمُنْتَجَبَانِ وَ الْأَوْلَادُ الْأَعْلَامُ وَ الْأُمَنَاءُ الْمُنْتَجَعُونَ جِئْتُ انْقِطَاعاً إِلَيْكُمْ وَ إِلَى آبَائِكُمْ وَ وَلَدِكُمْ الْخَلَفِ عَلَى بَرَكَةِ الْحَقِّ فَقَلْبِي لَكُمْ مُسَلِّمٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ لِدِينِهِ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ إِنِّي لَمِنَ الْقَائِلِينَ بِفَضْلِكُمْ مُقِرٌّ بِرَجْعَتِكُمْ لَا أُنْكِرُ لِلَّهِ قُدْرَةً وَ لَا أَزْعُمُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ يُسَبِّحُ اللَّهَ بِأَسْمَائِهِ جَمِيعُ خَلْقِهِ وَ السَّلَامُ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
و في رواية أخرى أن هذه الزيارة تزور بها في سطح دارك. و قد وردت زيارة فاطمة الزهراء (عليها السلام) سابقا.
و أما زيارة الإمام الحسين (عليه السلام)
فَرُوِيَ بِأَسَانِيدَ مُعْتَبَرَةٍ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ أَنَّ الْإِمَامَ الصَّادِقَ (عليه السلام) قَالَ لَهُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَ الْإِمَامَ الْحُسَيْنَ (عليه السلام) فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَوْ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً؟ يَقُولُ سَدِيرٌ: قُلْتُ: فَدَتْكَ نَفْسِي إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ (عليه السلام) فَرَاسِخَ كَثِيرَةً.
قَالَ (عليه السلام): تَذْهَبُ إِلَى سَطْحِ دَارِكَ وَ تَلْتَفِتُ إِلَى يَمِينِكَ وَ يَسَارِكَ ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ نَحْوَ السَّمَاءِ ثُمَّ تَتَوَجَّهُ صَوْبَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ تَقُولُ:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ لِيُكْتَبَ لَكَ ثَوَابُ حَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ. قَالَ: كَثِيراً مَا أَزُورُهُ هَكَذَا فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً. وَ رُوِيَ عَنْهُ (عليه السلام) بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَنَّ مَنْ كَانَ بَعِيداً عَنَّا فَلْيَصْعَدْ عَلَى سَطْحِ دَارِهِ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ يُشِيرُ بِالسَّلَامِ نَحْوَ قُبُورِنَا فَإِنَّ ذَلِكَ السَّلَامَ يَصِلُنَا.
وَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى أَنَّهُ قَالَ: سَأَلَ وَالِدِي الْإِمَامَ