زاد المعاد ـ مفتاح الجنان - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩١ - الباب الحادي عشر في بيان زيارة الرسول الأكرم
الشَّرِيفِ، وَ قَالَ: هَلْ تَأْتِي قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قُلْتُ: نَعَمْ: قَالَ: إِنْ كُنْتَ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ مِنْ قُرْبٍ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ سَلَامَكَ، وَ إِنْ كُنْتَ بَعِيداً يَبْلُغُهُ سَلَامُكَ [١].
وَ فِي حَدِيثٍ مُعْتَبَرٍ آخَرَ عَنْهُ (عليه السلام) أَيْضاً، قَالَ: اذْهَبُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَ سَلِّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) وَ إِنْ كَانَتْ صَلَوَاتُ الْمُؤْمِنِينَ تَبْلُغُهُ أَيْنَمَا كَانُوا.
وَ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَيْضاً: صَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عِنْدَ قَبْرِهِ، وَ إِنْ كَانَتْ صَلَوَاتُ الْمُؤْمِنِينَ تَبْلُغُهُ أَيْنَمَا كَانُوا [٢]،
و هذا الحديث يحتمل فيه صلاة الهدية، التي يؤديها من قرب أو بعد، ثمّ يهدي ثوابها إلى روح الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و الأحاديث في الصلوات و السلام عليه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و زيارته في المدن و البلاد البعيدة كثيرة جدا [٣].
وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَنَّ ابْنَ أَبِي نَصْرٍ قَالَ لِلْإِمَامِ الرِّضَا (عليه السلام): كَيْفَ نُصَلِّي وَ نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)؟ فَقَالَ (عليه السلام): تَقُولُ:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ وَ عَبَدْتَهُ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَجَزَاكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْضَلَ مَا جَزَى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
وَ فِي رِوَايَةٍ مُعْتَبَرَةٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عليه السلام): أَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَزُورَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) وَ قَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ (عليهم السلام) وَ قُبُورَ حُجَجِ اللَّهِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) وَ هُوَ فِي بِلَادِهِ فَلْيَغْتَسِلْ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ يَلْبَسْ حُلَّتَيْنِ
[١] كامل الزّيارات: ص ٤٣ ح ٥ باب ٢.
[٢] الكافي: ج ٤ ص ٥٥٣ ح ٧.
[٣] وسائل الشّيعة: ج ١٠ ص ٢٦٥ و البحار ج ٩٧ ص ١٥٦.