رسالة في تحريم الغناء - الكاشاني، الشيخ محمد رسول - الصفحة ٤٩ - أدلّة المجوزين و الجواب عنها
على كمال حسن صوت النّبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، أو كون [١] كلّ نبيّ حسن الصوت [٢]، أو كون علي ابن الحسين و أبي جعفر (عليهم السلام) أحسن الناس صوتاً بالقرآن [٣] و كون حُسن صوت أوّلهما بحيث كان يصعق سامعه أحياناً. و مثل ما اشتمل على الأمر بتحسين الصوت و تزيينه بالقرآن [٤]، أو كون الصوت الحسن حلية [٥] أو نعمة، و لا يحسن الصوت إلّا بالتغني.
و لقد أبسط المقال في بيان ذلك السيّد الفاضل طاب ثراه في رسالته، و مرجع ما أفاده في هذا الشأن إلى دليل عقلي و نقلي.
تقرير الأوّل أنّ حسن النغمة و قبحها جودة تأليف أصواتٍ عديدة اشتملتْ عليها و رداءته، و لا يتعدّد الصوت إلّا بالترجيع؛ فإنّه ما دام مستقيماً واحد و إن طال، فإن وقع فيه ترجيع صار اثنين، و إن وقع ترجيعان صار ثلاثة و هكذا، كما أنّ الحركة ما دام على استقامتها واحدة و إذا انعطفت أو رجعت تعدّدت، فالنغمة الحسنة مترجّعة و يلزمها حينئذٍ الإطراب، و ليس الغناء في اللغة إلّا هذه.
و الثاني تعليل أبي جعفر (عليه السلام) في رواية أبي بصير أمره بترجيع الصوت بالقرآن بحُبّ الله عزّ و جلّ الصوتَ الحسن [٦]، و هو كاشف عن اتّحاد الحسن و الصوت المرجّع؛ لعدم استقامته بدونه و لا ينفكّ الطرب عن الصوت الموصوف بالحسن و الترجيع.
[١] نقل في الهامش مطالب بقدر ثلاث صفحات من رسالة «إيقاظ النائمين» تبدأ من قوله: «قال السيد الماجد طاب ثراه في رسالة الغناء مسألة فلسفية: إنّ أنواع مدركات البصر و تختم بقوله: «و الخلط بين العرف الطارئ و اللغة حمله على هذا التأويل. انتهى جل كلامه المربوط في المقام» راجع رسالة إيقاظ النائمين في هذه المجموعة.
[٢] الكافي، ج ٢، ص ٦١٦، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن، ح ١٠.
[٣] المصدر، ح ١١.
[٤] المصدر في نفس ذلك الباب.
[٥] المصدر، ص ٦١٥، ح ٩.
[٦] المصدر، ص ٦١٦، ح ١٣.