رسالة في تحريم الغناء - الكاشاني، الشيخ محمد رسول - الصفحة ٤٥ - حرمة الغناء في قراءة القرآن

اللعب و اللهو فهو في غير الزفاف حرام، و إن تُلِيَ به القرآن أو الدعاء أو انشد مَراثي الحسين (عليه السلام)؛ لإطباق الأصحاب (رضوان الله عليهم) في الظاهر، و لا يلتفت إلى خلاف نادر لو ثبت في المقام، مضافاً إلى أدلّة تحريم الغناء مطلقاً أو بالقرآن. و اندفاع ما قد يُظَنُّ دليلًا على جواز أصل الغناء مطلقاً أو في القرآن أو المراثي أو الأذكار ظاهر ممّا مرَّ و ما سيأتي.

[حرمة الغناء في قراءة القرآن]

و الكلام في الزفاف كما مرَّ. و ما دونه [١] إن كان في القرآن فكلمات جمهور الأصحاب (رضوان الله عليهم) بين ظاهرة في التحريم كعبائر المفيد و الشيخ في النهاية و الديلمي و أبي الصلاح و الحلّي في النافع و التحرير و التبصرة و اللمعة، و مصرّحة به كعبائر الشرائع و القواعد و الإرشاد و الدروس، و المسالك و الروضة و الوسائل و البداية. و تحريمه معروف [٢] بينهم (رضوان الله عليهم) بحيث ادّعى في الرّياض الإجماع عليه في الظاهر، و حكى التصريح به عن بعض المشايخ، و لم أعثر في شيءٍ من كتب القدماء و المتأخّرين على ذكر خلافٍ فيه.

نعم جَنَحَ إلى جوازه الفاضل السبزواري طاب ثراه في الكفاية و لم يَجْتَرِىْ


[١] أي ما دون الّذي على سبيل اللعب و اللهو من الغناء الّذي لا يلهي عما يهم و لا يهيج الشهوة. (منه عفي عنه).

[٢] مستفاد من غير ما ذكرنا أيضاً من كتب المحقّقين كالمنتهى و التذكرة بل و القواعد للمحقّق الثاني، و التنقيح، و شرح الإرشاد للأردبيلي و غيرها من كتب الأصحاب الأطياب. (منه).