رسالة في تحريم الغناء - الكاشاني، الشيخ محمد رسول - الصفحة ٣٥ - الخدشة في أخبار القائلين بالجواز
العبّاس باستماع الأغاني [١] و الألحان و اتّخاذ القينات، هذا.
و لا يبعد جواز غناء النسوة اللاتي يَزْففْنَ العروسَ و لو بالكيفيّة المفروضة [٢]؛ فإنّ عموم كثيرٍ من الأخبار و إطلاق جملةٍ منها بل و الآيتين و إن أفادا تحريمه [٣] و أفتى به الحلّي و العلّامة في التذكرة على ما نقل عنه و اقتضاه عموم ما حكى في المختلف عن المفيد (رحمه الله) و أبي الصلاح و العموم أو الإطلاق في عبائر المراسم [٤]، و الشرائع [٥]، و القواعد، و الإرشاد، و اللمعة، و بداية الهداية، لكن صحيحة أبي بصير و روايته المتقدّمتين و المروية في الكافي و التهذيبين عنه أيضاً، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المغنية التي تزفّ العرائس لا بأس بكسبها» [٦] دالّة على جوازه مطلقاً. و ما في الأخيرتين من الضعف في السند أو القصور مجبور بإيرادهما في الكافي [٧] و التهذيبين، و عمل الصدوق و الشيخ في الاستبصار و النهاية [٨] و القاضي [٩] و إن كرهه و المحقّق في النافع و الفاضل في المختلف و التحرير و التبصرة و الشهيد في الدروس، و المحقّق الثاني في شرح القواعد و الشهيد الثاني في المسالك [١٠] و الروضة، و الفاضل الخراساني في الكفاية و غيرهم من الأصحاب (رضوان الله عليهم)
[١] شرح نهج البلاغة، ج ١٦، ص ١٦١.
[٢] في المقام من كونه ملهياً مهيِّجاً للشهوات مراداً به التلهّي و التذاذ النفس مقروناً به ما لا جدوى فيه، (منه).
[٣] أي تحريم غنائهنّ. (منه).
[٤] المراسم، ص ١٧٠.
[٥] الشرائع، ج ٢، ص ١٠.
[٦] الوسائل، ج ١٧، ص ١٢١، الباب ١٥ من أبواب ما يكتسب به، ح ٢.
[٧] فإنّ المستفاد من كلام الكليني (رحمه الله) في أوّل الكافي أنّ ما أورده فيه إنّما هو من الآثار الصحيحة عن الصادقين (عليهم السلام)، و من بعض كلمات الشيخ أنّ ما أورده فيهما عدا ما ردّه مما اعتمد عليه، و ذكر الصدوق في أوّل الفقيه أنّه لا يورد فيه إلّا ما يحكم بصحته. (منه (رحمه الله)).
[٨] و التنقيح و الكفاية و غيرها. (منه).
[٩] ابن البراج على ما حكي عنه. (منه).
[١٠] مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٢٦.