رسالة في تحريم الغناء - الكاشاني، الشيخ محمد رسول - الصفحة ٣ - المدخل
و قال في التنقيح: «المراد بالغناء ما سُمّي في العُرف غناءً» [١] و استحسنه في المسالك [٢] و استظهره المحقّق الأردبيلي (قدس سره) في شرح الإرشاد [٣] و اختاره في رياض المسائل. [٤] أقول: هذا حقّ القول في المقام؛ لأنّه كلّما ورد في الشريعة حكم معلق على لفظٍ لم يثبت فيه حقيقة شرعية و لم يَرد في الشرع بيان فيه و لم يذكر نَقَلة اللغة [له] معنىً أو لم يتّضح معناه الإجمالي في كلامهم أو اختلف بينهم و لم يعلم نقله عن معناه حين صدور الخطاب فلا بدّ حينئذٍ من الرجوع في تعيين معناه إلى عرف العرب. و في حكمه الرّجوع إلى عرف العجم فيما يساوقه في لغتهم، لكن مجرّد الحوالة علَى العرف في مثل المقام ممّا لا يغني من جوع لعدم وضوح المعنى عند أهله أيضاً، و منه نشأ هذا الاختلاف. و المستفاد من الشرائع أنّه مدّ الصّوت المشتمل على الترجيع المطرب [٥] و بيّنه الفاضل في القواعد [٦] و الشهيد في الدروس [٧] و جنح إليه المحقّق الثاني (رحمه الله) في جامع المقاصد [٨] و عَزاه في المسالك [٩] إلى جماعة من الأصحاب و في شرح القواعد بعد حكاية القول به أوّلًا عن مجهوله و ردّه إلى العرف عن بعض الأصحاب نافياً، قال و الأوّل أشهر و وصفه في شرح المفاتيح أيضاً بالشهرة. و ظاهر الروضة [١٠] و مجمع البحرين [١١] التوقف بينهما. و عن الغزّالي
[١] التنقيح الرائع، ج ٢، ص ١١.
[٢] مسالك الأفهام، ج ٢، ص ٤٠٣
[٣] مجمع الفائدة و البرهان، ج ٨، ص ٦٣٦١.
[٤] رياض المسائل، ج ١، ص ٥٠٢، كتاب التجارة.
[٥] شرائع الإسلام، ص ٣٣٦.
[٦] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ١٢٦.
[٧] الدروس الشرعية، ج ٢، ص ١٣٦.
[٨] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٢٣.
[٩] مسالك الأفهام، ج ٢، ص ٤٠٤.
[١٠] الروضة البهيّة، ج ٣، ص ٢١٣
[١١] مجمع البحرين، ج ١، ص ١٧١.