رسالة في تحريم الغناء - الكاشاني، الشيخ محمد رسول - الصفحة ١٨ - أدلّة حرمة استماع الغناء
الكليني (رحمه الله) في الكافي و الشيخ في التهذيبين و الصدوق في الفقيه، في الصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قال (عليه السلام): «أجر المغنية التي تزفّ العرائس ليس به بأس، ليست بالتي يدخل عليها الرجال» [١] فإنّ تعليل انتفاء البأس عن أجرها بعدم دخول الرّجال عليها دليل على أنّه كلَّما يحكم بحرمة الغناء أو شيءٍ من متعلّقاته فهو مستند إلى حرام يشمله. و المروي في الكافي و التهذيبين في الصحيح عن علي بن أبي حمزة [٢] عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن كسب المغنّيات، فقال: «التي يدخل عليها الرجال حرام و التي تُدعى إلى الأعراس ليس به بأس، و هو [٣] قول الله عز و جلّ: «وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ»». [٤] و يدلّ أيضاً على مذهبهم ما روى في الكفاية [٥] عن قرب الإسناد مسنداً بما نفى فيها البعد عن إلحاقه بالصحيح عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن الغناء في الفطر و الأضحى و الفرح. قال: «لا بأس ما لم يعص به». [٦] و يعضدها ما رواه الشيخ (رحمه الله) في التهذيب في الصحيح عن عبد الله بن الحسن [٧] الدينوري قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام) جُعلتُ فداك ما تقول في النصرانية
[١] الاستبصار، ج ٣، ص ٦٢، باب ٣٦، ح ٥.
[٢] و الظاهر أنّه ابن البطائني الواقفي الكذّاب المتهم الملعون لوجود الواسطة بينه و بين أبي جعفر (عليه السلام) فتدبر. (منه (رحمه الله)).
و راجع أيضاً خلاصة الأقوال، ص ٢٣١؛ الفهرست، ص ٩٦؛ رجال الطوسي، ص ٣٥٣؛ اختيار معرفة الرجال، ص ٤٠٣، ح ٧٥٥؛ رجال النجاشي، ج ٢، ص ٢٤٧، ٢٤٨.
[٣] أي تحريم النوع الأوّل. (منه (رحمه الله)).
[٤] الكافي، ج ٥، ص ١١٩، باب كسب المغنية، ح ١؛ التهذيب، ج ٦، ص ٣٥٨؛ الاستبصار، ج ٣، ص ٦٢، باب أجر المغنّية، ح ٧.
[٥] و رواه فيها عن كتاب علي بن جعفر مع اختلاف في المتن. (منه (رحمه الله)).
[٦] قرب الإسناد، ص ١- ١٢
[٧] مجهول الحال إلّا أنّه يظهر من هذا الخبر تشيّعه. (منه (رحمه الله)).