رسالة في تحريم الغناء - الكاشاني، الشيخ محمد رسول - الصفحة ١ - المدخل

[المدخل]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

لله الحمد على السَرّاء و الضَرّاء و الشكر في الشِدَّةِ و الرَخاء، و الصلاة على خاتَم الأنبياء و آله سادة الأوصياء.

و بعد فهذه رِسالة إلى أذكياء الأحبّاء و أصدقاء الأخِلّاء كافلة لبيان ما يتعلَّقُ بالغِناء من ماهيّة أو حكم أو استثناء حَسَبَ فطنتي البَتْراء و سعة جُهدي مع انكسار و عناء، و عَلَى الله التكلان من الابتداء إلى الانتهاء، و افتتاحها بالبحث عن حقيقته. و اختلفت فيها عبائر الادباء و الفقهاء: ففي الغريبين [١] و نهاية ابن الأثير أنّ كلّ من رفع صوته و والى به فصوته عند العرب غناء. [٢] أقول: المراد بالرّفع الجهر، و الموالاة: التّتابع، و هنا عبارة عن التَرجيع أي ترديد الصّوت في الحلق هكذا آء آء آء آء آء آء [٣] و قيل هو تقارب ضروب الحركات في الصّوت و هو عبارة اخرى [٤] [و المعنى واحد].

و في القاموس: «الغِناء بالكسر من الصوت ما طُرّبَ به» [٥]. قال الجوهري:


[١] الغريبين: غريب القرآن و غريب الحديث للهروي.

[٢] كذا في الغريبين. و في النهاية (ج ٣، ص ٣٩١، «غني»): «و والاه». (منه).

[٣] مجمع البحرين، ج ٤، ص ٢٤٤٩ «غني»

[٤] النهاية، ج ٢، ص ٢٠٢، «رجع».

[٥] القاموس ا لمحيط، ص ١٧٠١ «غني».