ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٢١٧ - المناسبة
١٠٠
أخبرنا أبو سعيد قال: أخبرنا ابن حبيب، قال (أ) : إن الأنصار اجتمعوا في مجلس فتذاكروا هجاء النجاشي إياهم فقالوا (ب) : من له؟فقال الحرث بن معاذ بن عفراء الأنصاري (جـ) : حسان له. فأعظم ذلك القوم و قالوا: نأتي حسان و إن طعامه ليغلبه من ضعف حنكه نعرّضه النجاشي (د) ، فلعله يغلبه و لم يغلبه أحد قط؟لا نفعل. قال الحرث (هـ) :
و اللّه لا أنزع عني قميصي حتى آتيه فأذكر ذلك (و) له. فتوجه نحوه و القوم كلهم معظم لذلك (ز) حتى دقّ عليه الباب. فقال: من هنا؟قال: الحرث بن معاذ. فقال حسان (حـ) :
افتحي يا فريعة-و هي ابنته (ط) -لسيد شباب الأنصار، فلما دخل عليه كلّمه فقال:
أين أنتم عن عبد الرحمن؟قال (ي) : إياك أردنا، قد قاوله عبد الرحمن فلم يصنع شيئا.
فوثب و قال: كن وراء الباب و احفظ ما ألقي. فضربته زافرة الباب فشجّته على حاجبه فقال: بسم اللّه. ثم قال: اللهم اخلف فيّ رسولك صلى اللّه عليه و سلم اليوم. فقال الحرث:
فعرفت حين قالها ليغلبنّه. فدخل و هو يقول:
١
أ بني الحماس أ ليس منكم ماجد # إنّ المروءة في الحماس قليل
٢
يا ويل أمّكم و ويل أبيكم # ويلا تردّد فيكم و عويل
٣
هيّجتم حسّان عند ذكائه # غيّ لمن ولد الحماس طويل
٤
إنّ الهجاء إليكم لبعلّة # فتحشحشوا إنّ الذليل ذليل
٥
لا تجزعوا أن تنسبوا لأبيكم # فاللؤم يبقى و الجبال تزول
٦
فبنو زياد لم تلدك فحولهم # و بنو صلاءة فحلهم مشغول
٧
و سرى بكم تيس أجمّ مجذّر # ما للدّمامة عنكم تحويل
٨
فاللؤم حلّ على الحماس فما لهم # كهل يسود و لا فتى بهلول
المناسبة:
أ-هنا تبدأ المقدمة في ل، با، ص، و ما سبق زيادة من ط.