ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ١٠ - ديوان حسان بن ثابت الأنصاري
ابن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج[١]:
[١]بعد هذا في المخطوطات عدا طا: «قال في يوم فتح مكة: - (القصيدة ١» . أما طا ففيها الزيادة الطويلة التالية عن تاريخ الأوس و الخزرج و سكناهم بيثرب [١] : «و ذكر هشام بن محمد الكلبي أن عمرو بن عامر بن حارثة رأى في النوم سيل العرم فهاب ما رأى و أشفق من الهلكة، و أمر رجلا من بنيه إذا هو جلس في المجلس أن ينازعه الحديث ثم يسبّه و يلطمه، ففعل ذلك فقام عمرو كهيئة المغضب فحلف ليقتلنّ ابنه ذلك. فلمّا سمع قومه قوله قاموا إليه فكلّموه. فقال: أما إذ تركته لكم فإنّي لا أسكن بأرض لطمت بها، فمن شاء منكم فليبتع مني مالي؛ و إنّما فعل ذلك حتى يبيع ماله خوفا ممّا رأى. فلمّا سمعوا قوله قالوا: اغتنموا غضبة عمرو بن عامر، فابتاعوا ماله. فلمّا صار ثمنه في يده تجهز و أخبر الناس بالسيل و الناس يومئذ على ما يقال له غسّان. فلم يحفل أكثرهم بخبره. فعند ذلك، زعموا، سيّر عمرو بن عامر بنيه و أنزلهم منازلهم. و أقام من رضي اللّه أن يصيبه السيل. و جمع عمرو بن عامر بنيه، فقال لهم: يا بني إنّي قد علمت أنّكم ستتفرقون من منزلكم هذا بعدي. فمن كان منكم ذا همّ بعيد و جمل شديد و مزاد حصيد فليلحق بكاس و كود [٢] فلحقت وادعة ابن عمرو بأرض همدان. ثم قال: من كان منكم ذا همّ مدنّ و أمر ذي عنّ فليلحق بأرض شن [٣] . فلحقت بارق-و اسم بارق عوف بن عدي بن حارثة، و قال بعض النسّاب سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر-و نزل معهم بنو مالك و شبيب ابنا عمرو بن عدي بن حارثة، و بارق جبل نزله سعد فسموا به، و لحقت أسد شنوءة بالسراة، و إنّما سموا أسد شنوءة و هم بنو مالك بن نصر بن الأسد لما وقع بينهم من الشناءة. و قال: أسد السراة سمّيت بسراة الفرس و هي أعلى ظهره، و السروات أربع
[١] القصة مفصلة مع اختلافات في الأغاني ١٩/٩٤ عن غير ابن الكلبي.
[٢] لم يذكر ياقوت «كاس» و قال إن «كود» علم مرتجل أو ماء لبني جعفر أو جبل، و مثل ذلك في البكري إلا أن الاسم عنده كودى.
[٣] في م البلدان: شن ناحية بالسراة أو الجهال الحاجزة بين تهامة و اليمن.