ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٢٨٤ - الروايات
١٣٨
و قال (أ) ، و كان صفوان بن المعطّل السلمي-و هو الذي رميت به عائشة رضي اللّه عنها و كان حصورا لم يكشف عن امرأته (ب) -قد نذر لئن برأه اللّه ليضربنّ حسان ضربة بالسيف. فلما نزلت براءة عائشة وثب صفوان على حسان فضربه ضربة بالسيف فأخذه رهط حسان فأوثقوه فأتاهم سعد بن عبادة أو غيره فقال: أطلقوا عنه و أتوا به النبي صلى اللّه عليه و سلم (جـ) فاستوهب حسان جرحه فوهبه له فوهب النبي صلى اللّه عليه و سلم (جـ) لحسان سيرين أخت مارية القبطية فأولدها حسان عبد الرحمن بن حسان فكان حسان سلف رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم (جـ) . و قال حسان في ذلك:
١
أمسى الخلابيس قد عزّوا و قد كثروا # و ابن الفريعة أمسى بيضة البلد
٢
جاءت مزينة من عمق لتخرجني # اخسي مزين و في أعناقكم قددي
٣
يرمون بالقول سرّا في مهادنة # يهدى إليّ كأنّي لست من أحد
٤
قد ثكلت أمّه من كنت صاحبه # أو كان منتشبا في برثن الأسد
٥
ما البحر حين تهبّ الرّيح شاملة # فيغطئلّ و يرمي العبر بالزّبد
٦
يوما بأغلب منّي حين تبصرني # أفري من الغيظ فري العارض البرد
٧
ما للقتيل الذي أغدو فآخذه # من دية فيه يعطاها و لا قود
٨
بلّغ عبيدا بأنّي قد تركت له # من خير ما يترك الآباء للولد
٩
الدّار واسطة و النّخل شارعة # و البيض يرفلن في القسّيّ كالبرد
١٠
أمّا قريش فإنّي غير تاركهم # حتى ينيبوا من الغيّات للرّشد
١١
و يتركوا اللاّت و العزّى بمعزلة # و يسجدوا كلّهم للخالق الصّمد