ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ١١٦ - الروايات
٢٧
و قال حسان (أ) :
١
تطاول بالخمّان ليلي فلم تكد # تهمّ هوادي نجمه أن تصوّبا
٢
أبيت أراعيها كأني موكّل # بها لا أريد النّوم حتّى تغيّبا
٣
إذا غار منها كوكب بعد كوكب # تراقب عيني آخر اللّيل كوكبا
٤
غوائر تترى من نجوم تخالها # مع الصّبح تتلوها زواحف لغّبا
٥
أخاف فجاءات الفراق ببغتة # و صرف النّوى من أن تشتّ و تشعبا
٦
و أيقنت لما قوّض الحيّ خيمهم # بروعات بين تترك الرّأس أشيبا
٧
و أسمعك الدّاعي الفصيح بفرقة # و قد جنحت شمس النّهار لتغربا
٨
و بيّن في صوت الغراب اغترابهم # عشيّة أوفى غصن بان فطرّبا
٩
و في الطّير بالعلياء إذ عرضت لنا # و ما الطّير إلا أن تمرّ و تنعبا
١٠
و كدت غداة البين يغلبني الهوى # أعالج نفسي أن أقوم فأركبا
١١
و كيف و لا ينسى التّصابي بعد ما # تجاوز رأس الأربعين و جرّبا
١٢
و قد بان ما يأتي من الأمر و اكتست # مفارقه لونا من الشّيب مغربا
١٣
أ تجمع شوقا إن تراخت بها النّوى # و صدّا إذا ما أسقبت و تجنّبا
١٤
إذا انبتّ أسباب الهوى و تصدّعت # عصا البين لم تسطع لشعثاء مطلبا
١٥
و كيف تصدّي المرء ذي اللبّ للصّبا # و ليس بمعذور إذا ما تطرّبا