ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٣٩٨ - المناسبة
٢٢٢
و قال يهجو أبا سفيان بن الحرث بن عبد المطّلب (أ) :
١
لقد علم الأقوام أنّ ابن هاشم # هو الغصن ذو الأفنان لا الواحد الوغد
٢
و ما لك فيهم محتد يعرفونه # فدونك فالصق مثل ما لصق القرد
٣
و أبلغ أبا سفيان عني رسالة # فما لك من إصدار عزم و لا ورد
٤
و إنّ سناء المجد من آل هاشم # بنو بنت مخزوم و والدك العبد
٥
و ما ولدت أفناء زهرة منكم # كريما و لم يقرب عجائزك المجد
٦
و لست كعبّاس و لا كابن أمّه # و لكن هجين ليس يورى له زند
٧
و كنت دعيّا نيط في آل هاشم # كما نيط خلف الرّاكب القدح الفرد
٨
و إن امرأ كانت سميّة أمّه # و سمراء مغلوب إذا بلغ الجهد
المناسبة:
أ-طا: كان النبي صلى اللّه عليه و آله لما بلغه هجاء أبي سفيان بن الحرث إياه قال:
من لهذا؟فأتاه عبد اللّه بن رواحة فقال: إنّي لأرفعك عن ذلك. و جاء كعب ابن مالك فقال له: أريد أمتن من شعرك. فجاء حسان فأدلع لسانا أسود فضرب به صدره ثم ضرب به أرنبة أنفه، ثم قال: يا رسول اللّه، ما أحسب أنّ لي به مقولا في العرب. فقال: اهجه و جبريل معك، أيّدك اللّه بروح القدس.
اذهب إلى أبي بكر يعلّمك من تلك الهنات. روى ذلك أبو هريرة و غيره من الصحابة. فقال حسان يهجو أبا سفيان بن الحرث.